نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

{ وأن أقم } أي أيها الرسول { وجهك } أي كليتك على سبيل الإخلاص الذي لا شوب فيه { للدين } فوصل أولاً كلمة " أن " بمعنى الأمر أي { أن أكون } دون " أكن " {[38690]} وثانياً بلفظه وهو { أقم }{[38691]} جمعاً{[38692]} بين الأسلوبين ، وكلاهما بمعنى المصدر ، وخص الثاني بذلك لطوله لأنه{[38693]} كالتفصيل للأول فالخطاب فيه أوكد وألذ ، وقوله : { حنيفاً } حال من فاعل " أقم " ومعناه : مسلماً ميالاً مع الدليل - كما أوضحته في البقرة ، أي أجمع بين الإيمان بالقلب والإسلام{[38694]} بالجوارح { ولا تكونن } أي في وقت من الأوقات { من المشركين* } الذين هم على ضد صفة الإسلام من الجفاء والغلظة والجمود والقسوة .


[38690]:زيد من ظ.
[38691]:زيد من ظ.
[38692]:من ظ، وفي الأصل: جميعا.
[38693]:من ظ، وفي الأصل: كأنه.
[38694]:في ظ: الاستسلام.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَنۡ أَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (105)

{ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ( 105 ) }

وأن أقم - يا محمد- نفسك على دين الإسلام مستقيمًا عليه غير مائل عنه إلى يهودية ولا نصرانية ولا عبادة غيره ، ولا تكونن ممن يشرك في عبادة ربه الآلهة والأنداد ، فتكون من الهالكين .