نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (201)

{ ومنهم من } {[8872]}يجعل عبادته وحجه وسيلة إلى الرغبة إلى ربه و{[8873]}يذكر الله تعالى كما أمر فهو { يقول ربنا } بإحسانك { آتنا في الدنيا } حالة{[8874]} وعيشة{[8875]} { حسنة } لا توصل بها إلى الآخرة على ما يرضيك . قال الحرالي : وهي الكفاف من المطعم والمشرب والملبس والمأوى والزوجة على ما كانت لا شرف فيها - انتهى . { وفي الآخرة حسنة } أي من رحمتك التي {[8876]}تدخلنا بها{[8877]} الجنة . ولما كان الرجاء لا يصلح إلا بالخوف {[8878]}وإعطاء الحسنة{[8879]} لا ينفي{[8880]} المس{[8881]} بالسيئة{[8882]} قال : { وقنا عذاب النار{[8883]} * } أي بعفوك ومغفرتك .


[8872]:ليست في ظ.
[8873]:ليست في ظ.
[8874]:ليست في ظ.
[8875]:ليست في ظ.
[8876]:من م ومد وفي ظ، تدخلها بنا، وفي الأصل: قد حلنا بها.
[8877]:من م ومد وفي ظ، تدخلها بنا، وفي الأصل: قد حلنا بها.
[8878]:العبارة من هنا إلى "بالسيئة" ليست في ظ.
[8879]:من م ومد وفي الأصل: الجنة.
[8880]:من م ومد وفي الأصل: لا تنفي.
[8881]:من م ومد وفي الأصل: إلا.
[8882]:في م من السيئة.
[8883]:وقال القشيري: واللام في "النار" لام الجنس فتحصل الاستعاذة عن نيران الحرقة ونيران الفرقة – انتهى. وظاهر هذا الدعاء أنه لما كان قولهم: "في الآخرة حسنة" يقتضي أن من دخل الجنة ولو آخر الناس صدق عليه أنه أوتى في الآخرة حسنة قد دعوا الله تعالى أن يكونوا مع دخول الجنة يقيهم عذاب النار فكأنه دعاء بدخول الجنة أولاد دون عذاب، وأنهم لا يكونون ممن يدخلون النار بمعاصيهم ويخرجون منها بالشفاعة ويحتمل أن يكون مؤكدا لطلبدخول الجنة كما قال بعض الصحابة: إنما أقول في دعائي: اللهم أدخلني الجنة وعافني من النار ولا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حولها ندندن – البحر المحيط 2 / 106.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةٗ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} (201)

{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }

ومن الناس فريق مؤمن يقول في دعائه : ربنا آتنا في الدنيا عافية ورزقًا وعلمًا نافعًا ، وعملا صالحًا ، وغير ذلك من أمور الدين والدنيا ، وفي الآخرة الجنة ، واصرف عنَّا عذاب النار . وهذا الدعاء من أجمع الأدعية ، ولهذا كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، كما ثبت في الصحيحين .