جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ} (8)

{ لا يسمعون إلى الملأ الأعلى } التسمع : تطلب السماع ، ولتضمنه معنى الإصغاء عُدّيَ بإلى ، والملأ على الملائكة ، وهو كلام منقطع لبيان حالهم ، أو صفة و ''لا'' محذور{[4270]} معنى ؛ لأن معناها : لا يمكنون من التسمع ، كما لا يخفى أو استئناف ، معناها : من التسمع ، كما لا يخفى أو استئناف ، والسؤال عما يكون عند الحفظ{[4271]} وكيفيته ، لا عن سببه { ويُقذفون } : يرمون { من كل جانب } : من جوانب السماء حين صعدوا للاستراق


[4270]:ولا محذور معنى فإنهم مع مبالغتهم في الطلب لا يمكنهم ذلك، لأنهم ممنوعون، ومعنى لا يسمعون إليه ولا يمكنون مصغين إليه سواء جعل صفة أو لم يجعل فلا يرد ما قاله الزمخشري: لا يجوز أن يكون صفة؛ لأن الحفظ من شياطين لا يسمعون لا معنى له، ولا استئناف، فلأن سائلا لو سأل لِمَ يحفظ منها؟ فأجيب بأنهم لا يسمعون لم يستقم/ 12 منه.
[4271]:لأن قوله {وحفظا} مما يحرك الذهن له، فقيل: لا يسمعون جوابا عما يكون عنده، ويقذفون بيانا لكيفية الحفظ، وهذا أحسن طباقا لفظا ومعنى فتأمل/ 12 منه.