الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{أَوَلَيۡسَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِقَٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلۡخَلَّـٰقُ ٱلۡعَلِيمُ} (81)

قوله : { بِقَادِرٍ } : هذه قراءةُ العامَّةِ ، دخلتِ الباءُ زائدةً على اسم الفاعلِ . والجحدريُّ وابن أبي إسحاق والأعرج " يَقْدِرُ " فعلاً مضارعاً . والضميرُ في " مِثْلهم " قيل : عائدٌ على الناسِ ؛ لأنهم هم المخاطبونَ . وقيل : على السماواتِ والأرض لتضمُّنِهم مَنْ يَعْقِلُ . و " بَلَى " جوابٌ ل " ليس " وإنْ دَخل عليها الاستفهامُ المصيِّرُ لها إيجاباً . والعامَّة على " الخَلاَّق " صيغةَ مبالغةٍ . والجحدري والحسن ومالك بن دينار " الخالق " اسمَ فاعِل . وتقدَّم الخلافُ في " فيكون " نصباً ورفعاً وتوجيهُ ذلك في البقرة .