البحر المحيط لأبي حيان الأندلسي - أبو حيان  
{مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ} (25)

وقال ابن عطية : ويحتمل أن يكون المعنى على نحو ما فسره بقوله : { ما لكم لا تناصرون } ، أي إنهم مسئولون عن امتناعهم عن التناصر ، وهذا على سبيل التوبيخ في الامتناع .

وقال الزمخشري : هذا تهكم بهم وتوبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعدما كانوا على خلاف ذلك في الدنيا متعاضدين متناصرين .

وقال الثعلبي : { ما لكم لا تناصرون } ، جواب أبي جهل حين قال في بدر : { نحن جميع منتصر } وقرىء : لا تناصرون ، بتاء واحدة وبتاءين ، وبإدغام إحداهما في الأخرى .