تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

{ قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون }

{ قال سنشد عضدك } نقويك { بأخيك ونجعل لكما سلطاناً } غلبة { فلا يصلون إليكما } بسوء ، اذهبا { بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون } لهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ} (35)

قوله : { قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ } استجاب الله لموسى سؤله فحقق له ما طلب ، إذ أرسل معه أخاه هارون . والمعنى : سنقويك بأخيك وشد العضد ، كناية عن تقويته ؛ لأن اليد تزداد اشتدادا وقوة بشدة العضد وهو ما بين المرفق إلى الكتف .

قوله : { وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا } أي نجعل لكما تسلطا وغلبة ومهابة في قلوب أعدائكم { فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا } يعني لا سبيل لهم على الوصول إليكما بإيذاء أو إساءة بسبب آيات الله . أو تمتنعون من أعدائكم بآياتنا ، فتكون لكم العاقبة وحسن المصير في الدنيا والآخرة { أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ } وهذا إخبار من الله بأن المؤمنين صائرون إلى الفوز والغلبة ، وأن الظالمين مهزومون خاسرون لا محالة{[3503]} .


[3503]:روح المعاني جـ 10 ص 78 وتفسير ابن كثير جـ 3 ص 389.