تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (16)

يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم

[ يهدي به ] أي بالكتاب [ الله من اتبع رضوانه ] بأن آمن [ سبل السلام ] طرق السلامة [ ويخرجهم من الظلمات ] الكفر [ إلى النور ] الإيمان [ بإذنه ] بإرادته [ ويهديهم إلى صراط مستقيم ] دين الإسلام

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (16)

قوله : { يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام } يهدي به في محل نصب على الحال . ورضوان الله معناه القبول منه أو المدح والثناء . وسبل السلام أي طرق السلامة والنجاة التي توصل إلى دار السلام وهي الجنة . وقيل : السلام هو الله والمراد شرائعه التي شرعها لعباده . فالمعنى أن الله يسدد بقرآنه المجيد من ابتغى رضوانه فيرشده إلى طريق السلامة والنجاء .

قوله : { ويخرجهم من الظلمت إلى النور بإذنه } الظلمات يراد بها كل ألوان الكفر على اختلاف أسمائه ومسمياته وأصنافه . وكل ما سوى الإسلام كفر وإشراك بالله ومجانبة لمنهج الله الحق القويم . والنور هو الإسلام . أي أن الله جلت قدرته يخرج الناس بقرآنه المجيد من ظلمات الكفر والشر والباطل إلى ضياء الإسلام ، وذلك بإذنه سبحانه . أي بتوفيقه ، إذ كشف للناس عن سبيل الحق وعن منهجه السليم القويم ، وأراهم ما كان خافيا عليهم وما لم يكونوا يعلمونه من قبل .

قوله : { ويهديكم إلى صرط مستقيم } أي يرشدهم إلى صراطه المستقيم وهو الإسلام ، بروعة عقيدته وكمال تشريعه وجمال قيمه ومعانيه{[923]} .


[923]:- روح المعاني ج 6 ص 91- 98 وتفسير الطبري ج 4 ص 99- 104 وتفسير الرازي ج 11 ص 186- 195.