{ ولما جهزهم بجهازهم } : أي أكرمهم وزودهم بما يحتاجون إليه في سفرهم بعدما كال لهم ما ابتاعوه منه .
{ بأخ لكم من أبيكم } : هو بِنْيامين لأنه لم يجئ معهم لأن والده لم يقدر على فراقه .
وقوله تعالى : { ولما جهزهم بجهازهم } أي كل لهم وحَمَّل لكل واحد بعيره بعد أن أكرمهم غاية الإِكرام { قال ائتوني بأخ لكم من أبيكم } ولا شك أنه قد سألهم عن أحوالهم فأخبروه عن أبيهم وأولاده بالتفصيل فلذا قال لهم { ائتوني بأخ لكم من أبيكم } وهو بنيامين ورغبهم في ذلك بقوله : { ألا ترون أني أوفِ الكيل وأنا خير المنزلين } أي خير المضيفين لمن نزل عليهم .
- حسن تدبير يوسف عليه السلام للإِتيان بأخيه بنيامين تمهيداً للإِتيان بالأسرة كلها .
قوله : { وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ } { جهزهم } ، أي هيأ لهم أهبة السفر{[2259]} . والمراد بالجهاز هنا : الطعام الذي امتاروه من عنده . وقد أوقر يوسف لإخوته أباعهم من الطعام فأوقر لكل واحد منهم بعيره وقال لهم : { ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ } وذلك لكي أوقر لكم بعيرا آخر فتزدادوا به حمل بعير آخر .
وقد ذكر عن ابن عباس قوله : إن يوسف قال لترجمان : قل لهم : لغتكم مخالفة للغتنا وزيكم مخالف لزينا فلعلكم جواسيس . فقالوا : والله ما نحن بجواسيس بل نحن بنو أب واحد فهو شيخ صديق . قال : فكم عدتكم ؟ قالوا : كنا اثني عشر فذهب أخ لنا إلى البرية فهلك فيها . قال : فأين الآخر ؟ قالوا : عند أبينا . قال : فمن يعلم صدقكم ؟ قالوا : لا يعرفنا هاهنا أحد ، وقد عرفناك أنسابنا فبأي شيء تسكن نفسك إلينا ؟ فقال يوسف : { ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ } إن كنتم تصدقون فيما تقولون .
قوله : { أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ } أي أتمم الكيل ولا أبخس الناس منه شيئا . وأنا أنزلكم خير منزل وأستضيفكم خير ضيافة . وهو بذلك يرغبهم في الرجوع إليه
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.