أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (56)

شرح الكلمات :

{ يتبوأ } : أي ينزل ويحل حيث يشاء بعد ما كان في غيابة الجُب وضيف السجن .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الرابعة ( 56 ) : { وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء } أي بمثل هذه الأسباب والتدابير مكنا ليوسف في أرض مصر يتبوأ منها أي ينزل حيث يشاء يتقلب فيها أخذاً وعطاء وإنشاء وتعميراً لأنه أصبح وزيراً مطلق التصرف . وقوله تعالى : { نصيب برحمتنا من نشاء } أي رحمته من عبادنا ولا نضيع أجر المحسنين ، وهذا وعد من الله تعالى لأهل الإِحسان بتوفيتهم أجورهم ، ويوسف عليه السلام من شاء الله رحمتهم كما هو من أهل الإِحسان الذين يوفيهم الله تعالى أجورهم في الدنيا والآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة الإِحسان في المعتقد والقول والعمل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ} (56)

قوله تعالى : { وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ 56 وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ } الكاف في اسم الإشارة نعت لمصدر محذوف ؛ أي ومثل هذا التمكين من إنجائه من السجن وإبرائه من كيد النسوة واستخلاص الملك له ، مكنا له في أرض مصر { يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء } أي يتخذ من أرض مصر منزلا حيث يشاء . وذلك بعد لبته في السحن بعض سنين حيث الضيق والكرب والحشر .

قوله : { نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء } كما أصبنا يوسف ؛ إذ وطأنا له في الأرض فصار قويا مكينا ، وذلك بعد هوان الجب ، والصبر على الظلم والكيد ، وبعد إسار العبودية والسجن –بعد ذلك كله أعقبناه الفرج والنصر والإعزاز والتمكين { وَلاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ } لا يبطل الله جزاء من عمل صالحا فأطاع ربه وصبر على بلائه واتقاه .