أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

شرح الكلمات :

{ وإنهما لبإمام مبين } : أي قوم لوط ، وأصحاب الأيكة لبطريق مبين واضح .

المعنى :

/د67

وقوله تعالى : { فانتقمنا منهم } أي أهلكناهم بحر شديد يوم الظلة وسيأتي الحديث عنهم في سورة الشعراء قال تعالى هناك فأخذتهم عذاب يوم الظلة أنه كان عذاب يوم عظيم .

وقوله : { وإنهما لبإمام مبين } الإمام الطريق لأن الناس يمشون فيه وهو أمامهم ، ومبين واضح . والضمير في قوله وإنهما عائد على قوم لوط ، وقوم شعيب وهم أصحاب الأيكة لا أصحاب مدين لأنه أرسل إلى أصحاب الأيكة والى أهل مدين ، والطريق طريق قريش إلى الشام ، والقصد من ذكر هذا وعظ قريش وتذكرهم ، فهل يتعظون ويتذكرون ؟

/ذ79

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ} (79)

ومن أجل ذلك انتقم الله منهم بالصيحة والرجفة وعذاب يوم الظّلّة ، إذ اشتد الحر فيهم أياما لا يظلمهم من اضطرامه أو يقيهم من حره شيء ، فبعث الله عليهم سحابة ، فراحوا يستظلون بظلها يلتمسون تحتها النجاة من لظى الهجير المتأجج ، فبعث الله عليهم نارا فاحترقوا . وذلك هو عذاب يوم الظّلّة .

قوله : ( وإنهما لبإمام مبين ) المراد بالضمير في قوله : ( وإنهما ) قرى قوم لوط ، وأصحاب الأيكة وهم قوم شعيب .

قوله : ( لبإمام مبين ) اللام للتوكيد ، والإمام ، ما يؤتم به . والمراد به الطريق الواضح وإنما جعل الطريق إمام ؛ لأنه يؤم ويتبع . والمبين ، الظاهر في نفسه . إذ يهتدي به المسافرون{[2478]} .


[2478]:- تفسير النسفي جـ2 ص 277 وفتح القدير جـ3 ص 140.