{ فإن تولوا } : أي فإن تتولوا أي تعرضوا عن الطاعة .
{ عليه ما حمّل } : أي من إبلاغ الرسالة وبيانها بالقول والعمل .
{ وعليكم ما حمّلتم } : أي من وجوب قبول الشرع والعمل به عقيدة وعبادة وحكما .
{ وإن تطيعوه تهتدوا } : أي وإن تطيعوا الرسول في أمره ونهيه وإرشاده تهتدوا إلى خيركم .
ثم أمر تعالى رسوله أن يقول لهم : أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه ، { فإن تولوا } أي تعرضوا عن الطاعة وترفضوها ، فإنما على الرسول ما حمل من البلاغ والبيان ، وعليكم ما حملتم من وجوب الانقياد والطاعة ، ومن أخل بواجبه الذي أنيط به فسوف يلقى جزاءه وافياً عند ربه وقوله تعالى : { وإن تطيعوه تهتدوا } هذه الجملة عظيمة الشأن جليلة القدر للمؤمن أن يحلف بالله ولا يحنث على أن من أطاع رسول الله في أمره ونهيه لن يضل أبداً ولن يشقى فالهداية إلى كل خير كامنة في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقوله تعالى : { وما على الرسول إلا البلاغ المبين } أي ليس على الرسول هداية القلوب ، وإنما عليه البلاغ المبين لا غير فلا تلحق الرسول تبعة من عصى فَضَلَّ وهَلَك .
- طاعة رسول الله موجبة للهداية لما فيه من سعادة الدارين ومعصيته موجبة للضلال والخسران .
قوله : ( قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) أي قل لهؤلاء الذين يحلفون بالله جهد أيمانهم ولغيرهم من قومك أن أخلصوا الطاعة والأعمال لله واحذروا الكذب والنفاق وفساد القلوب والعصيان ، وأطيعوا الرسول ( ص ) باتباع سنته والرضى بما يحكم فيه بينكم .
قوله : ( فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم ) يعني إن تُعرضوا عن منهج الله وتدبروا عما أنزل إليكم من الحق ، وتأبوا الإذعان لحكم الله وشرعه ؛ فإنما على رسول الله ( ص ) بعد ذلك ما أمر بفعله من تبليغ الرسالة إليكم ( وعليكم ما حملتم ) أي عليكم أنتم فعل ما ألزمكم الله بفعله مما أوجبه عليكم من طاعة الله ورسوله .
قوله : ( وإن تطيعوا تهتدوا ) يعني إن تطيعوا رسول الله ( ص ) فتأتمروا بأمره وتنتهوا عما نهاكم عنه ، ترشدوا وتصيبوا الحق في أموركم ؛ فإن من أطاع رسول الله فقد أطاع الله سبحانه .
قوله : ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) أي ليس على محمد رسول الله إلا أن يؤدي رسالة التبليغ ، وهي رسالة ربه إليكم . وما عليه بعد ذلك من شيء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.