أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (54)

شرح الكلمات :

{ أجرهم مرتين } : أي يضاعف لهم الثواب لأنهم آمنوا بموسى وعيسى وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم .

{ ويدرءون بالحسنة السيئة } : أي يدفعون بالحسنة من القول أو الفعل السيئة منهما .

المعنى :

وقوله تعالى : { أولئك يؤتون أجرهم مرتين } أي مضاعفاً لأنهم آمنوا برسولهم وعملوا بما جاء به من الحق وآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الهدى وقوله { ويدرءون } أي يدفعون { بالحسنة } وهي الصفح والعفو { السيئة } وهي الأذى من سب وشتم . وقوله { ومما رزقناهم ينفقون } أي يتصدقون بفضول أموالهم حيث تنبغي الصدقة .

الهداية :

- فضيلة من يدرأ بالحسنة السيئة ، وينفق مما رزقه الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (54)

قوله : { أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا } أي هؤلاء الذين آمنوا بالكتاب الأول وهو التوراة والإنجيل ثم بالكتاب الثاني وهو القرآن ، يجزيهم الله من الأجر مرتين { بِمَا صَبَرُوا } أي بسبب صبرهم على الإيمان بالكتاب الأول والثاني ، وما يجدونه في إيمانهم من أذى الظالمين وعنتهم .

قوله : { وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ } أي يدفعون بالصبر وبالكلمة الطيبة وطول الاحتمال ، كل ما يجدونه في طريقهم من أذى الجاهلين وسفاهاتهم . وفي هذا المعنى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ : " وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن " ومن الخلق الحسن : دفع المكروه والأذى بالصبر والحلم والأناة والصفح عن المسيئين .

قوله : { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } أثنى الله عليهم بأنهم ينفقون من أموالهم في طاعة الله ، كالجهاد في سبيله أو الصدقة على المعوزين والمحاويج ، أو في صلة الأرحام .