أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ} (98)

شرح الكلمات :

{ الكفر } : الجحود .

{ آيات الله } : ما أنزل تعالى من الحجج والبينات في القرآن المقررة لنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم وما أنزله تعالى في التوراة والإِنجيل من صفات النبي صلى الله عليه وسلم ونعوته الموجبة للإِيمان به واتباعه على دين الحق الذي جاء به وهو الإِسلام .

{ شهيد على ما تعملون } : عليم به مطلع عليه ، وما يعملونه وهو الكفر والشر والفساد .

المعنى :

بعد أن دحض الله تعالى شبه أهل الكتاب وأبطلها في الآيات السابقة أمر تعالى رسوله أن يقول لهم موبخاً مسجلاً عليهم الكفر يا أهل الكتاب لم تكفرون بحجج الله تعالى وبراهينه لنبوة نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم ودينه الإِسلام تلك الحجج والبراهين التي جاء بها القرآن والتوراة والإِنجيل معاً ؟ والله جل جلاله مطلع على كفركم عليم به ، أما تخافون عقابه أما تخشون عذابه ؟ .

الهداية

من الهداية :

- شدة قبح كفر وظلم من كان عالماً من أهل الكتاب بالحق ثم كفره وجحده بغياً وحسداً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ} (98)

قوله تعالى : ( قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون ) ذلك استفهام إنكاري فيه تقريع وتوبيخ ليهود ، الذين جحدوا آيات الله ، وهي الحجج والدلائل الظاهرة التي تكشف لهم عن صدق رسالة الإسلام ونبي الله محمد صلى الله عليه و سلم مع أنهم يعلمون أن الله شهيد على أعمالهم المنكرة وأنه مجازيهم عليها . ذلك أنهم مستيقنون في قرارة أنفسهم أن الإسلام حق وأن هذا النبي مرسل من ربه ، ومستيقنون كذلك أن الله يعلم ما في أنفسهم من التضليل وكتمان الحق . وهذا مقتضى قوله : ( والله شهيد على ما تعملون ) .