أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (5)

شرح الكلمات :

{ ولا يغرنكم بالله الغرور } : أي ولا يغرنكم بالله أي حلمه وإمهاله الغرور أي الشيطان .

المعنى :

وقوله { يا أيها الناس إن وعد الله حق } أي يا أهل مكة وكل مغرور من الناس بالحياة الدنيا اعملوا أن وعد الله بالبعث والجزاء حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا بطول أعماركم وصحة أبدانكم وسعة أرزاقكم ، فإن ذلك زائل عنكم لا محالة { ولا يغرنكم بالله } أي حلمه وإمهاله { الغرور } وهو الشيطان حيث يتخذ من حلم الله تعالى عليكم وإمهاله لكم طريقاً إلى إغوائكم وإفسادكم بما يحملكم عليه من تأخير التوبة والإِصرار على المعاصي ، والاستمرار عليها .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث والجزاء المتضمن له وعد الله الحق .

- التحذير من الاغترار بالدنيا أي من طول العمر وسعة الرزق وسلامة البدن .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ} (5)

قوله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } يبين الله للناس محذرا : أن ما وعدكم ربكم من بعثكم من قبوركم لملاقاة الحساب وعظيم البلاء { حق } أي كائن لا محالة { فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } أي لا تنخدعوا بزينة الحياة الدنيا وزهرتها وما فيها من أوجُهِ اللذات والشهوات ، ولا تتلهوا بذلك عن طاعة ربكم وعبادته واتباع أوامره . وما الدنيا في حقيقتها وهوانها وسرعة زوالها إلا السراب اللامع الخادع الذي ما يلبث أن ينقشع أو يتبدد .

قوله : { وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ } { الْغَرُورُ } معناه الشيطان ؛ فهو الذي يخدع الناس فيضلهم ويغويهم . والمعنى : لا يخدعنكم هذا الخبيث اللعين بوسوسته واحتياله وخداعه ؛ إذ يزين لكم الشرور والمعاصي ويزهِّدكم في سلوك الصواب والسداد وفعل الطاعات .