{ أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب } : أي يتلقى العذاب بوجهه لا شيء يقيه منه كمن أمن .
{ سوء العذاب } : أقساه وأشده .
{ وقيل للظالمين } : أي المشركين في جهنم .
{ ذوقوا ما كنتم تكسبون } : أي جزاء كسبكم الشر والفساد .
ما زال السياق الكريم في تقرير البعث والجزاء فقوله تعالى { أفمن يتقى بوجهه سوء العذاب } يوم القيامة إذ ليس له ما يتقي به العذاب لأن يديه مغلولتان إلى عنقه فهو يتلقى العذاب بوجهه وهو أشرف أعضائه أفهذا الذي يتلقى العذاب بل سوء العذاب كمن امن العذاب ودخل الجنة ؟ والجواب لا يستويان . وقوله تعالى { وقيل للظالمين } أي المشركين وهم في النار يقول لهم زبانية جهنم توبيخاً لهم وتقريعاً ذوقوا ما كنتم تكسبون من أعمال الشرك والمعاصي هذا جزاؤه فذوقوه عذاباً أليما .
قوله تعالى : { أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } : ذكر الوجه للاتقاء به من سوء العذاب ، وهو ( الوجه ) أشرف الأعضاء في الإنسان ؛ فإن الخاسر الذي يلقى في النار تكون يداه مغلولتين إلى عنقه فلا يستطيع أن يتقي النار حينئذ إلا بوجهه . فمن كان شأنه هكذا وهو اتقاؤه النار وسوء العذاب يوم القيامة بوجهه ، ويداه مغلولتان ، كمن و آمن لا يصيبه مكروه ولا أذى بل هو ناج مطمئن .
قوله : { وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } معطوف على { يَتَّقِي بِوَجْهِهِ } أي يتقي النار وسوء العذاب بوجهه ، ويقال لهم من خزنة جهنم على سبيل التعنيف والتقريع وزيادة في التنكيل { ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } أي ذوقوا وبال كسبكم للكفر والعصيان في الدنيا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.