أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (16)

شرح الكلمات :

{ إلى صراط مستقيم } : الإِسلام وهو الدين الحق الذي لا نجاة إلا به . والمستقيم الذي لا اعوجاج فيه .

المعنى :

{ يهدي به الله } تعالى { من اتبع رضوانه } وذلك بالرغبة الصادقة في الحصول على رضا الله عز وجل بواسطة فعل محابه وترك مساخطه عن كل معتقد وقول وعمل يهديه به { سبل السلام } أي طرق السعادة والكمال ، { ويخرجهم } أي المتبعين رضوان الله { من الظلمات } وهي ظلمات الكفر والشرك والشك ، إلى نور الإِيمان الصحيح والعبادة الصحيحة المزكية للنفس المهذبة للشعور بتوفيقه وعونه تعالى ويهديهم أي أولئك الراغبين حقاً في رضا الله { يهديهم إلى صراط مستقيم } لا يضلون معه ولا يشقون أبداً وهو دينه الحق الإِسلام الذي لا يقبل ديناً غيره ، والذي ما اهتدى من جانبه ولا سعد ولا كمل من تركه .

الهداية

من الهداية :

- طالب رضا الله بصدق يفوز بكل خير وينجوا من كل ضير .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (16)

قوله : { يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام } يهدي به في محل نصب على الحال . ورضوان الله معناه القبول منه أو المدح والثناء . وسبل السلام أي طرق السلامة والنجاة التي توصل إلى دار السلام وهي الجنة . وقيل : السلام هو الله والمراد شرائعه التي شرعها لعباده . فالمعنى أن الله يسدد بقرآنه المجيد من ابتغى رضوانه فيرشده إلى طريق السلامة والنجاء .

قوله : { ويخرجهم من الظلمت إلى النور بإذنه } الظلمات يراد بها كل ألوان الكفر على اختلاف أسمائه ومسمياته وأصنافه . وكل ما سوى الإسلام كفر وإشراك بالله ومجانبة لمنهج الله الحق القويم . والنور هو الإسلام . أي أن الله جلت قدرته يخرج الناس بقرآنه المجيد من ظلمات الكفر والشر والباطل إلى ضياء الإسلام ، وذلك بإذنه سبحانه . أي بتوفيقه ، إذ كشف للناس عن سبيل الحق وعن منهجه السليم القويم ، وأراهم ما كان خافيا عليهم وما لم يكونوا يعلمونه من قبل .

قوله : { ويهديكم إلى صرط مستقيم } أي يرشدهم إلى صراطه المستقيم وهو الإسلام ، بروعة عقيدته وكمال تشريعه وجمال قيمه ومعانيه{[923]} .


[923]:- روح المعاني ج 6 ص 91- 98 وتفسير الطبري ج 4 ص 99- 104 وتفسير الرازي ج 11 ص 186- 195.