أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

شرح الكلمات :

{ تستبين } : تتضح وتظهر .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 55 ) فإنه تعالى بعد أن نهى رسوله عن الاستجابة لاقتراح المشركين المتكبرين ، وعن طرد المؤمنين وعن حكمته في وجود أغنياء وفقراء وأقوياء وضعفاء في الناس وعن الطريقة المثلى في استقبال التائبين المستفتين بعد هذا كله قال تعالى : { وكذلك نفصل الآيات } أي مثل هذا التفصيل نفصل الآيات مستقبلاً لبيان الهداية الإلهية ليهتدي من أراد الله له الهداية وقد طلبها ورغب فيها ، ولتستبين وتتضح سبيل المجرمين ، فلا تُتبع وَيَنْهى عن اتباعها ، لأنها طريق الهلاك والدمار . هذا ما أفادته الآية الثانية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِتَسۡتَبِينَ سَبِيلُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (55)

قوله : { وكذلك نفصل الأيت } التفصيل معناه التبيين . يعني كما بينا لك يا محمد في هذه السورة أدلتنا وحجتنا على المشركين كذلك نبين لك الآيات في أمور الدين مما تحتاجون إليه . وكذلك نبين لكم أدلتنا وحججنا في تبيين الحق وكشف الباطل لدمغه ودحضه .

قوله : { ولتستبين سبيل المجرمين } تستبين : تتبين وتظهر . وسبيل ، يذكر ويؤنث . فهو عند تميم مذكر . وعند أهل الحجاز مؤنث . والراجح في قراءة { سبيل } الرفع على أنها فاعل . أي وكذلك نفصل الآيات لتتضح لك يا محمد وللمؤمنين طريق المجرمين . أي أن الله فصل آياته في كتابه الحكيم ليتبين بها الحق من الباطل{[1180]} .


[1180]:- تفسير ابن كثير ج 2 ص 134 وتفسير الطبري ج 7 ص 126- 134 وتفسير الرازي ج 12 ص 249- 250 وتفسير النسفي ج 2 ص 14 وفتح القدير ج 2 ص 119 وتفسير البيضاوي ص 176 والبيان لابن الأنباري ج 1 ص 322.