أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (8)

شرح الكلمات :

{ ملك } : الملك أحد الملائكة .

{ لقضي الأمر } : أي أهلكوا وانتهت حياتهم .

{ لا ينظرون } : لا يمهلون .

المعنى :

{ وقالوا : لولا أنزل عليه ملك } أي هلا أنزل عليه ، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله ، فقال تعالى : { ولو أنزلنا ملكاً } ، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكاً فكذبوه لأهلكهم ، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإِحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم . وقوله : { ثم لا ينظرون } أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا .

الهداية

من الهداية :

/ذ8

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ مَلَكٞۖ وَلَوۡ أَنزَلۡنَا مَلَكٗا لَّقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ثُمَّ لَا يُنظَرُونَ} (8)

قوله : { وقالوا لولا أنزل عليه ملك } لولا أداة تحضيض بمعنى هلا . فقد اقترح المشركون السفهاء أن ينزل مع رسول الله ملك ليروه فيصدقوا . وهم في الحقيقة متعصبون لئام قد طغى عليهم استكبارهم وغلبت عليهم شقوتهم فلا يعون أنهم لو أنزل عليهم الملك لكانت القاضية . ولذلك قال سبحانه : { ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون } أي لو أنزل الله عليهم الملك فرآه على صورته الهائلة المخوفة لماتوا من هول المنظر ، ولأنهم لا يطيقون رؤيته لطبيعتهم التي بنيت على الضعف .

وقيل في تأويل الآية : لو أنزلنا عليهم ملكا كما سألوا ثم كفروا ولم يؤمنوا لجاءهم العذاب بالاستئصال عاجلا غير آجلا ولم ينظروا بتأخير العذاب عنهم .