أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

شرح الكلمات :

{ قرطاساً } : القرطاس : ما يكتب عليه جلداً أو كاغداً .

{ لمسوه بأيديهم } : مسوه بأصابعهم ليتأكدوا منه .

المعنى :

ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال : { ولو نزلنا عليك } أيها الرسول { كتاباً } أي مكتوباً في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلاً من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا : { إن هذا إلا سحر مبين } . أي سحر واضح سحركم به محمد صلى الله عليه وسلم وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء .

الهداية

من الهداية :

- الآيات بمعنى المعجزات والخوارق لا تستلزم الإِيمان بل قد تكون سبباً للكفر والعناد ، ولذا لم يستجب الله لقريش ولم يعط رسوله ما طالبوه من الآيات .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ كِتَٰبٗا فِي قِرۡطَاسٖ فَلَمَسُوهُ بِأَيۡدِيهِمۡ لَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ} (7)

قوله تعالى : { ولو نزلنا عليك كتبا في قرطاس فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ( 7 ) وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ( 8 ) ولو جعلنه ملكا لجعلنه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ( 9 ) ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كونوا به يستهزءون ( 10 ) قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عقبة المكذبين }

جاء في سبب نزول هذه الآية أن مشركي مكة قالوا : يا محمد والله لا نؤمن لك حتى تأتينا بكتاب من عند الله ومعه أربعة من الملائكة يشهدون أنه من عند الله وأنك رسوله{[1122]} .

الكتاب مصدر بمعنى الكتابة . والقرطاس معناه الورق . وقيل : الكراسة . وقيل : الصحيفة . وهي معان متقاربة . والمراد أننا لو أنزلنا على هؤلاء المشركين كتابا من السماء في صحيفة { فلمسوه بأيديهم } أي عاينوه معاينة ومسوه مسا أو قلبوه وجسوه بأيديهم جسا لما آمنوا ، بل جحدوا وأبوا إلا أن يكفروا وقالوا : { إن هذا إلا سحر مبين } إن نافية . يعني ما هذا الذي نشاهده إلا ظاهر السحر . وذلك لفرط عنادهم وجحودهم وقسوة قلوبهم وتبلد عقولهم .


[1122]:- أسباب النزول للنيسابوري ص 143.