أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

شرح الكلمات :

{ من آية } : المراد بالآية هنا آيات القرآن الكريم الدالة على توحيد الله تعالى والإِيمان برسوله ولقائه يوم القيامة .

{ معرضين } : غير ملتفتين إليها ولا مفكرين فيها .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن أولئك الذين يعدلون بربهم غيره من مخلوقاته فيقول تعالى عنهم : { وما تأتيهم من آية من آيات ربهم } التي يوحيها إلى رسوله ويضمها كتابه القرآن الكريم ، إلا قابلوها بالإِعراض التام ، وعدم الالتفات إلى ما تحمله من هدى ونور .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ} (4)

قوله تعالى : { وما تأتيهم من ءاية من ءايت ربهم إلا كانوا عنها معرضين ( 4 ) فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزءون ( 5 ) ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكنهم في الأرض ما لم نمكن لكم وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهر تجري من تحتهم فأهلكنهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا ءاخرين } ذلك إخبار من الله عن جحود المشركين وعن عنادهم وإعراضهم عن الدلائل الظاهرة التي تكشف عن وحدانية الله وعن صدق رسله .

قوله : { وما تأتيهم من ءاية من ءايت ربهم إلا كانوا عنها معرضين } من ، الأولى مزيدة للاستغراق . ومن الثانية ، للتبعيض . والمعنى ، أنه ما يظهر لهؤلاء المشركين المعاندين من الأدلة أو معجزة من المعجزات أو آية من آيات القرآن الحكيم بروعته وإعجازه وعجيب رصفه وتركيبه إلا كانوا عن كل ذلك { معرضين } أي تاركين النظر فيه بل غير ملتفتين إليه .