أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (5)

شرح الكلمات :

{ الحق } : الحق هنا هو النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من الدين الحق .

{ أنباء } : أخبار ما كانوا به يستهزئون وهو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .

المعنى :

وسبب ذلك أنهم قد كذبوا بالحق لما جاءهم وهو الرسول وما معه من الهدى ، وبناء على ذلك { فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون } وقد استهزؤوا بالوعيد وسينزل بهم العذاب الذي كذبوا به واستهزئوا ، وأول عذاب نزل بهم هزيمتهم يوم بدر ، ثم القحط سبع سنين ، ومن مات منهم على الشرك فسوف يعذب في نار جهنم أبداً ، ويقال لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تستهزئون . الهداية

من الهداية :

- التكذيب بالحق هو سبب الإِعراض عنه فلو آمنوا به لأقبلوا عليه .

- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب وقرب وقوعه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَـٰٓؤُاْ مَا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (5)

قوله : { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم } المراد بالحق القرآن . والفاء في قوله : { فقد } تفيد الترتيب . والمراد ترتيب ما بعدها على ما قبلها من المعاني . والمقصود أن هؤلاء المعاندين الجاحدين لما أعرضوا عن القرآن وكذبوا به وهو أعظم ما أنزل الله على العالمين من آيات ومعجزات ، فكيف لا يعرضون عن غيره من الدلائل الأخرى .

قوله : { فسوف يأتيهم أنبؤا ما كانوا به يستهزءون } المراد بالأنباء العذاب الذي أعده الله لهؤلاء الضالين . وهذا تهديد من الله لهم ووعيد شديد في مقابلة تكذيبهم وإعراضهم عن الحق فلسوف يذوقون وبال هذا الإعراض وهذا النكول . وسيظهر لهم وبال استهزائهم بهذا الدين وهذا القرآن العظيم عندما يحيق بهم الخزي في الدنيا عقيب ظهور الإسلام وعلو شأنه ، أو في الآخرة حيث العذاب الحارق الواصب .