أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ} (3)

شرح الكلمات :

{ وهو الله في السموات } : أي معبود في السموات وفي الأرض .

{ ما تكسبون } : أي من خير وشر ، وصلاح فساد .

المعنى :

وفي الآية الثالثة ( 3 ) يخبر تعالى أنه هو الله المعبود بحق في السموات وفي الأرض لا إله غيره ولا رب سواه { يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون } من خير وشر فهو تعالى فوق عرشه بائن من خلقه ويعلم سر عباده وجهرهم ويعلم أعمالهم وما يكتسبون بجوارحهم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، لذا وجبت الرغبة فيما عنده من خير ، والرهبة مما لديه من عذاب ، ويحصل ذلك لهم بالإِنابة إليه وعبادته والتوكل عليه .

الهداية

من الهداية :

- صفة العلم لله تعالى وأنه تعالى لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء يعلم السر وأخفى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ يَعۡلَمُ سِرَّكُمۡ وَجَهۡرَكُمۡ وَيَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُونَ} (3)

قوله : { وهو الله في السموت وفي الأرض } الله ضمير الشأن ، مبتدأ ، وخبره { في السموت } {[1117]} أي أن الله هو المعبود والمعظم والمتصرف في السموات وفي الأرض . وقيل : هو المدعو الله في السموات وفي الأرض . أي يعبده ويوحده ويقر له بالألوهية من في السموات ومن في الأرض ويسمونه الله . فيكون نظير هذه الآية هو قوله تعالى : { وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله } أي هو الله في السماء وهو الله في الأرض .

قوله : { يعلم سركم وجهركم } أي أن الله عليم بما أسررتموه وما جهرتم به من الأقوال والأفعال . فكل شيء عنده ، ما من خبر أو حقيقة أو علم إلا هو مكشوف وظاهر بين يدي الله بل يستوي عند الله ما كان خافيا وما كان ظاهرا .

قوله : { ويعلم ما تكسبون } الكسب ، الفعل الذي يفضي إلى النفع أو الضرر . فالله عز وعلا عليم بما يصدر عن الإنسان من خير أو شر فيجازيه على ذلك{[1118]} .


[1117]:- البيان لابن الأنباري ج 1 ص 313.
[1118]:- تفسير ابن كثير ج 2 ص 123 وتفسير القرطبي ج 6 ص 389.