{ الأجل } : الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه ، والأجل الأول أجل كل إنسان ، والثاني أجل الدنيا .
{ تمترون } : تشكُّون في البعث الآخرة والجزاء : كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره .
أما الآية الثانية ( 2 ) فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول : { هو الذي خلقكم من طين } لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين ، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحكاية كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه ، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده ، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره ، حسنه وسيئه .
- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة .
قوله تعالى : { هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون ( 2 ) وهو الله في السموت وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون } خلق الله الناس من طين . والمراد أصلهم وهو آدم عليه السلام ، والناس كلهم من نسله والفرع يضاف إلى أصله . وسمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض وهو ما يلي وجهها{[1116]} .
قوله : { ثم قضى أجلا } أي ما بين أن يخلق إلى أن يموت . وقيل : معناه الموت .
وقوله : { وأجل مسمى عنده } أجل ، مبتدأ مرفوع . مسمى ، صفته . وعنده ، خبر المبتدأ . وهو ما بين موته إلى أن يبعث وهو البرزخ . وقيل المراد بذلك الآخرة . وقيل في تأويل الأجلين غير ذلك .
قوله : { ثم أنتم تمترون } من المرية والامتراء وهو الشك . أي أنكم تشكون وتجادلون في الله بالرغم مما ظهر لكم من الدلائل الساطعة البلجة على قدرة الله وكماله وأنه الموجد المبدع لكل الخلائق .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.