أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ} (135)

شرح الكلمات :

{ إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون } : المراد من الأجل أنهم كانوا إذا سألوا موسى أن يدعو ربه ليرفع عنهم العذاب ويعدونه بالإِيمان وإرسال بني إسرائيل معه فيرفع الله عنهم العذاب فيمكثون زمنا ثم يطالبهم موسى بالإِيمان وإرسال بني إسرائيل فيأبون عليه ذلك وينكثون عهدهم .

المعنى :

قال تعالى : { فلما كشفنا عنهم الرجز } أي العذاب { إلى أجل هم بالغوه } إلى وقت ينتهون إليه { إذا هم ينكثون } عهودهم ولم يؤمنوا ولم يرسلوا بني إسرائيل وكان هذا ما بين كل آية وآية حتى كانت الخمس الآيات ، ودقت ساعة هلاكهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ} (135)

قوله : { فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم ينكثون } بعد أن سألوا موسى أن يدعو ربه بكشف العذاب عنهم ، وأعطوه موثقا أن يصدقوه ويخلوا بني إسرائيل ليذهبوا حيثما شاءوا –إن أذهب هذا البلاء عنهم ، استجاب الله لدعاء موسى فكشف العذاب عنهم { إلى لأجل هم بالغوه } أي إلى حين غرفتهم في اليم . وقيل : الموت . وقيل : الأجل هنا هو الحد من الزمان الذي هم بالغوه لا محالة فيعذبون فيه ولا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وهو قول الزمخشري . وعقب هذا الكشف اللبلاء عنهم { إذا هم ينكثون } إذا ، الفجائية{[1508]} وينكثون ، يعني ينقضون . من النكث ؛ أي النقص . نكث العهد والحبل ينكثه ، بالكسر والضم ؛ أي نقصه فانتكث . وتناكثوا عهودهم ؛ أي تناقضوا{[1509]} .


[1508]:تفسير القرطبي جـ 7 ص 267- 271 وتفسير الطبري جـ 8 ص 24- 29 والحبر المحيط لأبي حيان جـ 4 ص 371 – 351 وتفسير البغوي جـ 2 ص 191- 193 والتبيان للطوسي جـ 4 ص 523.
[1509]:القموس المحيط ص 227.