أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

شرح الكلمات :

{ الوزن يومئذ الحق } : أي العدل .

{ فمن ثقلت موازينه } : أي بالحسنات فأولئك هم المفلحون بدخول الجنة .

المعنى :

هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 6 ) والثانية ( 7 ) أما الآيتان الثالثة الرابعة فقد أخبر تعالى أنه بعد سؤالهم وتعريفهم بأعمالهم ينصب الميزان وتوزن لهم أعمالهم فمن ثقلت موازين حسناته أفلح بالنجاة من النار ودخول الجنة دار السلام .

/د8

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡوَزۡنُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّۚ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (8)

قوله : { والوزن يومئذ الحق } الوزن مبتدأ مرفوع . ويومئذ خبره . والحق صفة للمبتدأ ( الوزن ) وقيل : خبر للوزن . ويومئذ ظرف للوزن{[1344]} .

والمراد بالوزن ، وزن أعمال العبد . وإنما يكون ذلك بالحق وهو العدل . وقيل : الوزن مصدر ؛ إذ تقول : وزنت كذا أزنه وزنا وزنة . ومعناه بذلك : أن الوزن يوم القيامة الحق وهو العدل .

قوله : { فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون } الموازين جمع ميزان ، وهو المعروف والذي يوزن به . فيكون المعنى : أن الموازين تتقل بثقل ما يوضع فيها تبعا لحال الموزون له . فالمؤمن تثقل حسناته على سيئاته . وعكسه الفاسق فإنه تثقل سيئاته على حسناته . وقيل : الموازين جمع موزون ؛ فيكون المراد بالموازي الحسنات . فمن كثرت حسناته { فأولئك هم المفلحون } أي الفائزون بالنجاة والثواب الذين ظفروا بالخلود في جنات الله .


[1344]:البيان الابن الأنباري جـ 1 ص 354.