{ معجزين في الأرض } : أي الله عز وجل أي فائدتين بل هو قادر على أخذهم في أيّة الحظة .
{ من أولياء } : أي أنصار يمنعونهم من عذاب الله .
{ وما كانوا يبصرون } : ذلك لفرط كراهيتهم للحق فلا يستطيعون سماعه ، ولا رؤيته .
قال تعالى { أولئك } أي المذكورون { لم يكونوا معجزين في الأرض } أي لم يكن من شأنهم ومهما رأوا أنفسهم أقوياء أن يعجزوا الله تعالى في الأرض فإنه مدركهم مهما حاولوا الهرب ومنزل بهم عذابه متى أراد ذلك لهم ، وليس لهم من دون الله من أولياء أي أنصار يمنعونهم من العذاب متى أنزله بهم ، وقوله تعالى { يضاعف لهم العذاب } إخبار منه بأن هؤلاء الظالمين يضاعف لهم العذاب يوم القيامة لأنهم صدوا غيرهم عن سبيل الله فيعذبون بصدهم أنفسهم عن الإِسلام ، وبصد غيرهم عنه ، وهذا هو العدل وقوله تعالى فيهم { ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون } إخبار بحالهم في الدنيا أنهم كانوا لشدة كراهيتهم للحق ولأهله من الداعين إليه لا يستطيعون سماعة ولا رؤية ولا رؤية أهله القائمين عليه والداعين إليه .
قوله تعالى : { أولئك لم يكونوا معجزين } ، قال ابن عباس : سابقين . قال قتادة : هاربين . وقال مقاتل : فائتين . { في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء } ، يعني أنصاراً وأعواناً يحفظونهم من عذابنا ، { يضاعف لهم العذاب } ، أي : يزاد في عذابهم . قيل : يضاعف العذاب عليهم لإضلالهم الغير وإقتداء الإتباع بهم . { ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون } ، قال قتادة : صم عن سماع الحق فلا يسمعونه ، وما كانوا يبصرون الهدى . قال ابن عباس رضي الله عنهما : أخبر الله عز وجل أنه حال بين أهل الشرك وبين طاعته في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا قال : { ما كانوا يستطيعون السمع } وهو طاعته ، وفى الآخرة قال : { فلا يستطيعون } ، خاشعة أبصارهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.