أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (79)

شرح الكلمات :

{ مسخرات في جو السماء } : أي : مذللات في الفضاء بين السماء والأرض ، وهو : الهواء .

{ ما يمسكهن } : أي عند قبض أجنحتها وبسطها إلا الله تعالى بقدرته وسننه في خلقه .

المعنى :

/د79

فيقول تعالى : { ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله } ، فإن في خلق الطير على اختلاف أنواعه وكثره أفراد ، وفي طيرانه في جو السماء ، أي : في الهواء ، وكيف يقبض جناحيه ، وكيف يبسطها ، ولا يقع على الأرض ، فمن يمسكه غير الله بما شاء من تدبيره في خلقه وأكوانه ؟ إن في ذلك المذكور لآيات عدة تدل على الخالق وقدرته وعلمه ، وتوجب معرفته والتقرب إليه وطاعته وحده ، كما تدل على بطلان تأليه غيره وسواه ، وكون الآيات لقوم يؤمنون ، هو باعتبار أنهم أحياء القلوب ، يدركون ويفهمون ، بخلاف الكافرين : فإنهم أموات القلوب ، فلا إدراك ولا فهم لهم ، فلم يكن لهم في ذلك آية . .

/ذ83

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ مُسَخَّرَٰتٖ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱللَّهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (79)

قوله تعالى : { ألم يروا } ، قرأ ابن عامر ، وحمزة ، ويعقوب : بالتاء ، والباقون بالياء لقوله : { ويعبدون } . { إلى الطير مسخرات } ، مذللات ، { في جو السماء } ، وهو الهواء بين السماء والأرض . عن كعب الأحبار أن الطير ترتفع اثني عشر ميلاً ، ولا يرتفع فوق هذا ، وفوق الجو السكاك ، وفوق السكاك السماء ، { ما يمسكهن } في الهواء { إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } .