أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ} (34)

شرح الكلمات :

{ ذلك عيسى ابن مريم } : أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو عيسى بن مريم .

{ قول الحق } : أي وهو قول الحق الذي أخبر تعالى به .

{ يمترون } : يشكون .

المعنى :

بعد أن قص الله تعالى قصة مريم من ساعة أن اتخذت من دون أهلها حجاباً معتزلة أهلها منقطعة إلى ربها إلى أن أشارت إلى عيسى وهو في مهده فتكلم فقال : إني عبد الله ، فبين تعالى أن جبريل بشرها ، وأنه نفخ في كم درعها فحملت بعيسى وأنه ولد في ساعة من حمله وأنها وضعته تحت جذع النخلة وأنه ناداها من تحتها : أن لا تحزني ، وأرشدها إلى القول الذي تقول لقومها إذا سألوها عن ولادتها المولود بدون أب ، وهو أن تشير إليه تطلب منهم أن يسألوه وسألوه فعلاً فأجاب بأنه عبد الله وأنه آتاه الكتاب وجعله نبياً ومباركاً وأوصاه بالصلاة والزكاة ما دام حياً وأنه بر بوالدته ، ولم يكن جباراً شقياً فأشار تعالى إلى هذا بقوله في هذه الآية { ذلك } أي هذا الذي بينت لكم صفته وأخبرتكم خبره هو { عيسى ابن مريم } ، وما أخبرتكم به هو { قول الحق الذي فيه تمترون } أي يشكون إذ قال اليهود في عيسى إنه ابن زنا وإنه ساحر وقالت النصارى هو الله وابن الله وثالث ثلاثة حسب فرقهم وطوائهم المتعددة .

الهداية

من الهداية :

- تقرير أن عيسى عبد الله ورسوله ، وليس كما قال اليهود ، ولا قالت النصارى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ} (34)

قوله تعالى : { ذلك عيسى ابن مريم } ، قال الزجاج : أي ذلك الذي قال إني عبد الله عيسى ابن مريم ، { قول الحق } ، قرأ ابن عامر و عاصم و يعقوب : { قول الحق } بنصب اللام وهو نصب على المصدر ، أي : قال قول الحق ، { الذي فيه يمترون } أي : يختلفون ، فقائل يقول : هو ابن الله ، وقائل يقول : هو الله ، وقائل يقول : هو ساحر كاذب . وقرأ الآخرون برفع اللام ، يعني : هو قول الحق ، أي هذا الكلام هو قول الحق ، أضاف القول إلى الحق ، كما قال : حق اليقين ، ووعد الصدق . وقيل :هو نعت لعيسى ابن مريم ، يعني ذلك عيسى ابن مريم كلمة الله والحق هو الله { الذي فيه يمترون } يشكون ، ويختلفون ، ويقولون غير الحق .