{ فلما جاء سليمان } : أي رسول الملكة يحمل الهدية ومعه أتباعه .
{ فما آتاني الله خير مما آتاكم } : أي أعطاني النبوة والملك وذلك خير مما أعطاكم من المال فقط .
{ بهديتكم تفرحون } : لحبكم للدنيا ورغبتكم في زخارفها .
ما زال السياق الكريم مع سليمان وملكة سبأ إنه لما بعثت بهديتها تختبر بها سليمان هل هو رجل دنيا يقبل المال أو رجل دين ، لتتصرف على ضوء ما تعرف من اتجاه سليمان عليه السلام ، فلما جاء سليمان ، جاءه سفير الملكة ومعه رجال يحملون الهدية قال لهم ما أخبر تعالى به عنهم في قوله : { قال أتمدونني بمال ؟ فما آتاني الله خير مما آتاكم } آتاني النبوة والعلم والحكم والملك فهو خير مما آتاكم من المال { بل أنتم بهديتكم تفرحون } وذلك بحبكم الدنيا ورغبتكم في زخارفها .
- أهل الآخرة يفرحون بالدنيا ، وأهل الدنيا لا يفرحون بالآخرة .
ثم رد سليمان الهدية كما قال الله تعالى :{ فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال } قرأ حمزة ، ويعقوب { أتمدونن } بنون واحدة مشددة وإثبات الياء ، وقرأ الآخرون : بنونين خفيفتين ، ويثبت الياء أهل الحجاز والبصرة ، والآخرون يحذفونها ، { فما آتاني الله } أعطاني الله من النبوة والدين والحكمة والملك ، { خير } أفضل ، { مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون } لأنكم أهل مفاخرة في الدنيا ومكاثرة بها ، تفرحون بإهداء بعضكم لبعض ، فأما أنا فلا أفرح بها ، وليست الدنيا من حاجتي ، لأن الله تعالى قد مكنني فيها وأعطاني منها ما لم يعط أحداً ، ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.