أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (79)

شرح الكلمات :

{ لا يتناهون } : أي لا ينهي بعضهم بعضاً عن ترك المنكر .

{ لبئس ما كانوا يفعلون } : قبح عملهم من عمل وهو تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

المعنى :

وأخبر تعالى في الآية الثالثة بذكر نوع عصيانهم واعتدائهم الذي لعنوا بسببه فقال : { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } أي كانوا عندما استوجبوا اللعن يفعلون المنكر العظيم ولا ينهى بعضهم بعضاً كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : " إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل أنه كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد وهو على حاله فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده " فلما فعلوا ذلك ضرب الله على قلوب بعضهم ببعض ثم قال صلى الله عليه وسلم : " لعن الذين كفروا - إلى قوله فاسقون " ثم قال " كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ثم لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه ( تعطفنه ) على الحق أطراً ولتقسرنه على الحق قسراً أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض بعضكم ثم يلعنكم كما لعنهم " وفي آخر الآية قبح الله تعالى عملهم فقال : { لبئس ما كانوا يفعلون } .

الهداية

من الهداية :

- حرمة السكوت عن المنكر ووخامة عاقبته على المجتمع .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ} (79)

قوله تعالى : { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه } ، أي لا ينهى بعضهم بعضاً .

قوله تعالى : { لبئس ما كانوا يفعلون } .

أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أنا أبو إسحاق الثعلبي ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين ، أنا أحمد بن محمد بن إسحاق ، أنا أبو يعلى الموصلي ، أنا وهب بن بقية ، أنا خالد يعني ابن عبد الله الوسطي ، عن العلاء بن المسيب ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل إذا عمل العامل منهم الخطيئة نهاه الناهي تعذيراً ، فإذا كان من الغد جالسه ، وآكله ، وشاربه ، كأنه لم يره على الخطيئة بالأمس ، فلما رأى الله تبارك وتعالى ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم على بعض ، وجعل منهم القردة ، والخنازير ، ولعنهم على لسان داود ، وعيسى ابن مريم ، عليهما السلام { ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون } ، والذي نفسي بيده ، لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد السفيه ، ولتأطرنه على الحق أطراً ، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض ، ويلعنكم كما لعنهم ) .