أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (71)

شرح الكلمات :

{ أن لا تكون فتنة } : أي أن لا يبتلوا بذنوبهم بالشدائد والمحن .

{ فعموا وصموا } : عموا عن العبر وصموا عن سماع المواعظ .

المعنى :

وحسبوا أن لا يؤاخذوا بذنوبهم فعموا عن الحق وصموا عن سماع المواعظ فابتلاهم ربهم وسلط عليهم من سامهم سوء العذاب ، ثم تاب الله عليهم فتابوا واستقام أمرهم وصلحت أحوالهم هم عموا وصموا مرة أخرى إلا قليلاً منهم فسلط عليهم من سامهم سوء العذاب أيضاً وها هم أولاء في عمى وصمم والله بصير بما يعملون وسوف ينزل بهم بأساءه ، إن لم يتوبوا فيؤمنوا بالله ورسوله ويدينوا بالدين الحق الذي هو الإِسلام .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (71)

قوله تعالى : { وحسبوا } ، ظنوا .

قوله تعالى : { أن لا تكون فتنة } ، أي : عذاب وقتل ، وقيل : ابتلاء واختبار ، أي : ظنوا أن لا يبتلوا ولا يعذبهم الله ، قرأ أهل البصرة ، وحمزة ، والكسائي ، تكون برفع النون ، على معنى أنها لا تكون ، ونصبها الآخرون كما لو لم يكن قبله لا .

قوله تعالى : { فعموا } ، عن الحق فلم يبصروه .

قوله تعالى : { وصموا } ، عنه فلم يسمعوه ، يعني عموا وصموا بعد موسى صلوات الله وسلامه عليه .

قوله تعالى : { ثم تاب الله عليهم } ، ببعث عيسى عليه السلام .

قوله تعالى : { ثم عموا وصموا كثير منهم } ، بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : { والله بصير بما يعملون } .