أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} (52)

شرح الكلمات :

{ إحدى الحسنين } : الأولى الظفر بالعدو والانتصار عليه والثانية الشهادة المورثة للجنة .

{ فتربصوا } : أي انتظروا فإنا معكم من المنتظرين .

المعنى :

أما الآية الرابعة( 52 ) فقال له : { قل هل تربصون بنا } أي هل تنتظرون بنا إلا إحدى الحسنيين : النصر والظهور على أهل الشرك والكفر والنفاق أو الاستشهاد في سبيل الله ، ثم النعيم المقيم في جوار رب العالمين وعليه { فتربصوا إنا معكم متربّصون } ، وسوف لا نشاهد إلا ما يسرنا ويسوءكم .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن المؤمنين بين خيارين في جهادهم : النصر أو الشهادة .

- مشروعية القول الذي يغيظ العدو ويحزنه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} (52)

قوله تعالى : { قل هل تربصون بنا } . تنتظرون بنا أيها المنافقون ، { إلا إحدى الحسنيين } ، إما النصر والغنيمة أو الشهادة والمغفرة . وروينا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله ، وتصديق كلمته : أن يدخله الجنة ، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة " . قوله عز وجل { ونحن نتربص بكم } ، إحدى السوأتين إما : { أن يصيبكم الله بعذاب من عنده } ، فيهلككم كما أهلك الأمم الخالية ، { أو بأيدينا } أي : بأيدي المؤمنين إن أظهرتم ما في قلوبكم ، { فتربصوا إنا معكم متربصون } ، قال الحسن : فتربصوا مواعيد الشيطان إنا متربصون مواعيد الله من إظهار دينه واستئصال من خالفه .