أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ} (10)

شرح الكلمات :

{ نعماء بعد ضراء } : أي خيراً بعد شر .

{ السيئات } : جمع سيئة وهي ما يسوء من المصائب .

{ فرح فخور } : كثير الفرح والسرور والبطر .

المعنى :

وقوله { ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء } أي أذقناه طعم نعمة ولذاذة رخاء وسعة عيش وصحة بدن بعد ضراء كانت قد أصابته من فقر ومرض { ليقولن } بدل أن يحمد الله ويشكره على إسعاده بعد شقاء وإغنائه بعد فقر وصحة بعد مرض يقول متبجحاً { ذهب السيئات عني إنه لفرح } أي كثير السرور { فخور } كثير الفخر والمباهاة ، وهذا علته ظلمة النفس بسبب الكفر والمعاصي .

الهداية

من الهداية :

- ذم الفرح بالدنيا والفخر بها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ} (10)

{ ولئن أذقناه نعماء } من فضلنا .

ولما كان استملاكه{[38882]} العارية طبعاً له ، لا ينفك عنه إلا بمعونة شديدة من الله . دل عليه بما{[38883]} أفهم أنه لو كان طول عمره في الضر ثم نال حالة يرضاها عقب زمن الضر سواء بادر إلى اعتقاد أنها هي الحالة الأصلية له وأنها لا تفارقه أصلاً ولا يشوبها نوع ضرر ولا يخالط صفوها شيء من كدر . فقال دالاًّ على اتصال زمن الضر بالقول بنزع الخافض من الظرف : { بعد ضراء } أي فقر شديد مضر ببدنه ، ولم يسند المس إليه سبحانه كما فعل في النعماء {[38884]}تعليماً للأدب{[38885]} فقال : { مسته } أي بما كسبت يداه { ليقولن } مع قرب عهده بالضراء خفة وطيشاً{[38886]} { ذهب السيِّئات } أي كل ما يسوءني { عني{[38887]} } وقوله { إنه } الضمير فيه للإنسان ، فالمعنى أن الإنسان . فهي كلية مشهورة{[38888]} بمستغرق ، أي أن كل إنسان { لفرح فخور } أي خارج عن الحد في فرحه شديد الإفراط في فخره على غيره بكل نعمة تفضل الله عليه بها . لا يملك ضر نفسه ومنعها من ذلك{[38889]}


[38882]:في ظ: استملاك.
[38883]:سقط من ظ.
[38884]:من ظ، وفي الأصل: تعليا في الأدب.
[38885]:من ظ، وفي الأصل: تعليا في الأدب.
[38886]:من ظ، وفي الأصل: طشه ـ كذا.
[38887]:تقدم في الأصل على "ذهب السيئات" والترتيب من ظ.
[38888]:في ظ: مشورة.
[38889]:زيد من ظ.