أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (60)

شرح الكلمات :

{ الغابرين } : أي الباقين في العذاب .

المعنى :

{ إلا امرأته قدرنا } أي قضينا { إنها لمن الغابرين } أي الباقين في العذاب ، أي قضى الله وحكم بإهلاكها في جملة من يهلك لأنها كافرة مثلهم ، إلى هنا انتهى الحديث مع إبراهيم وانتقلوا إلى مدينة لوط عليه السلام

الهداية

من الهداية :

- لا قيمة للنسب ولا للمصاهرة ولا عبرة بالقرابة إذا فصل الكفر والإجرام بين الأنساب والأقرباء فامرأة لوط هلكت مع الهالكين ولم يشفع لها أنها زوجة نبي ورسول عليه السلام .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ} (60)

فلما استثنوها من أن ينجّوها فكان أمرها محتملاً لأن تعذب ولأن ينجيها الله تعالى بسبب غيرهم ، تشوفت النفس للوقوف على ما قضى الله به من ذلك ، فقيل بإسناد الفعل إلى أنفسهم لما لهم من الاختصاص بالمقدر سبحانه : { قدرنا } ولما كان فعل التقدير متضمناً للعلم ، علقه عن قوله : { إنها } أي امرأته ، وأكد لأجل ما أشير إليه هنا من عظيم تشوف الخليل عليه السلام إلى معرفة أمرهم وتشديد سؤاله ، في نجاة لوط عليه السلام وجميع آله - كما مضى التصريح به في هود - فطماً له عن السؤال في نجاتها بخلاف ما في النمل ، فإن سياقها عار عن ذلك { لمن الغابرين } أي الباقين الذين لا ينجون مع لوط عليه السلام ، بل تكون في الهلاك والعبرة ؛ والآل - قال الرماني : أهل من يرجعون إلى ولايته ، ولهذا يقال : أهل البلد ، ولا يقال آل البلد ، والتقدير : جعل الشيء على مقدار غيره لتظهر المساواة والمباينة ، والغابر : الباقي فيمن يهلك .