أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

المعنى :

أي فلا تعجب من حال مسارعتهم إلى الشر والفساد ولا تعجل عليهم بمطالبتنا بهلاكهم إنما نعد لهم كل أعمالهم ونحصيها عليهم حتى أنفاسهم على كل ذلك ونجزيهم به . هذا معنى قوله تعالى : { فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا } .

الهداية

من الهداية :

- لا ينبغي طلب العذاب العاجل لأهل الظلم لأنهم كلما ازدادوا ظلما ازداد عذابهم شدة يوم القيامة إذ كل شيء محصى عليهم أنفاسهم محاسبون عليه ومجزيون به .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا} (84)

ولما كانت مراقبة ناصر{[48727]} الإنسان لعدوه في الحركات والسكنات أكبر شاف للولي ومفرح ، وأعظم غائط للعدو ومزعج ومخيف ومقلق ، علل ذلك{[48728]} بقوله{[48729]} دالاًّ على أن زمنهم قصير جداً بذكر{[48730]} العد : { إنما نعد لهم } بإمهالنا لهم{[48731]} وإدرارنا النعم عليهم { عداً * } لأنفاسهم فما فوقها لا نغفل{[48732]} عنهم بوجه ، فإذا جاء أجلهم الذي{[48733]} ضربناه لهم ، محونا آثارهم ، وأخلينا منهم ديارهم ، لا يمكنهم أن يفوتونا ، فاصبر فما أردنا بإملائنا لهم إلا إشقاءهم وإرداءهم لا تنعيمهم وإعلاءهم ، فهو من قصر الموصوف على صفته إفراداً .


[48727]:زيد من ظ ومد.
[48728]:تكرر في الأصل فقط.
[48729]:العبارة من هنا إلى "العد" ساقطة من ظ.
[48730]:من مد، وفي الأصل: مدار.
[48731]:زيد من مد.
[48732]:من ظ ومد وفي الأصل: لا نضل.
[48733]:زيد من ظ ومد.