أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

شرح الكلمات :

{ إلا آتى الرحمن عبداً } : أي خاضعاً منقاداً كائنا من كان .

المعنى :

وقوله تعالى { إن كل من في السموات والأرض إلا آتى الرحمن عبداً } هذا برهان على بطلان قولة الكافرين الجاهلين ، إذ الذي ما من أحد في السموات أو في الأرض من ملائكة وإنس وجن إلا آتي الرحمن عبداً خاضعاً ذليلاً منقاداً يوم القيامة كيف يعقل اتخاذه ولداً ، إذ الولد يطلب للحاجة إليه ، والغني عن كل خلقه ما هي حاجته إلى عبد من عباده يقول هذا ولدي اللهم إنا نبرأ إليك مما يقوله الجاهلون بك الضالون عن طريق هدايتك .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن كل المخلوقات من أجلها إلى أحقرها ليس فيها غير عبد لله فنسبة الإنسان أو الجان أو الملك إلى الله تعالى هي عبد لرب مالك قاهر عزيز حكيم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا} (93)

ثم أقام الدليل على غناه عن ذلك واستحالته عليه ، تحقيقاً لوحدانيته ، وبياناً لرحمانيته ، فهدم بذلك الكفر بمطلق الشريك بعد أن هدم الكفر بخصوص الولد فقال : { إن } {[48773]}أي ما{[48774]} { كل من } {[48775]}أي شيء من العقلاء ، فهو نكرة موصوفة لوقوعها بعد كل وقوعها بعد رب{[48776]} { في السماوات والأرض } الذين ادعوا أنهم ولد وغيرهم { إلا } .

ولما كان من العبد من يعصي على سيده ، عبر بالإتيان فقال{[48777]} : { ءاتي الرحمن } العام بالإحسان ، أي منقاد له طوعاً أو كرهاً{[48778]} في كل حالة وكل وقت { عبداً * } مسخراً مقهوراً {[48779]}خائفاً راجياً{[48780]} ، فكيف يكون العبد ابناً أو شريكاً ؟ {[48781]}فدلت الآية على التنافي بين العبودية والولدية ، فهي من الدليل على عتق الولد والوالد إذا اشتريا{[48782]} .


[48773]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48774]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48775]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48776]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48777]:زيد من مد.
[48778]:زيد من مد.
[48779]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48780]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48781]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48782]:سقط ما بين الرقمين من ظ.