أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

كلمات :

{ الذي كفر بآياتنا } : هو العاص بن وائل .

{ لأوتين مالاً وولداً } : يريد في الآخرة .

المعنى :

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم معجباً له { أفرأيت الذي كفر بآياتنا } أي كذب بالوحي وما يدعوا له من التوحيد والبعث والجزاء وترك الشرك والمعاصي . وهو العاص بن وائل المسمى أبو عمرو بن العاص . { وقال لأوتين مالاً وولداً } قال هذا لخباب بن الأرت حينما طالبه بدين له عليه فأبى أن يعطيه استصغاراً له لأنه قيَّن " حداداً " وقال له لا أعطيكه حتى تكفر بمحمد فقال له خباب والله ما أكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم حتى تموت ثم تبعث فقال له العاص إذا أنا مِتَّ ثم بُعثت كما تقول ثم جئتني ولي مال وولد قضيتك دينك فأكذبه الله تعالى ورد عليه قوله بقوله عز وجل : { أطلع الغيب } .

الهداية

من الهداية :

- الكشف عن نفسيات الكافرين لاسيما إذا كانوا أقوياء بمال أو ولد أو سلطان فإنهم يعيشون على الغطرسة منه والاستعلاء وتجاهل الفقراء واحتقارهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي كَفَرَ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالٗا وَوَلَدًا} (77)

ولما تضمن هذا{[48663]} من التهديد بذلك اليوم ما يقطع القلوب ، فيوجب الإقبال على ما{[48664]} ينجي منه ، عجب من حال من كفر به ، موبخاً له ، منكراً عليه ، عاطفاً على ما أرشد إليه السياق فقال{[48665]} {[48666]}معبراً عن طلب الخير بالرؤية التي هي الطريق إلى الإحاطة بالأشياء علماً وخبرة ، وإلى صحة الخبر عنها{[48667]} : { أفرءيت } أي أرأيت الذي يعرض عن هذا اليوم فرأيت { الذي } زاد على ذلك بأن { كفر بآياتنا } الدالات على عظمتنا بالدلالات البينات { وقال } جراءة منه وجهلاً ؛ أو يقال : إنه لما هول أمر ذلك اليوم . وهتك أستار مقالاتهم ، وبين وهيها{[48668]} ، تسبب عن ذلك التعجيبُ ممن يقول : { لأوتين } {[48669]}أي والله{[48670]} في الساعة على تقدير قيامها {[48671]}ممن له الإيتاء هنالك{[48672]} { مالاً وولداً * } أي عظيمين{[48673]} ، فلم يكفه في جهله تعجيز القادر حتى ضم إليه إقدار العاجز .


[48663]:زيد من ظ ومد.
[48664]:زيد من ظ ومد.
[48665]:تأخر في الأصل عن "الخير عنها" والترتيب من ظ ومد.
[48666]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48667]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48668]:من ظ ومد وفي الأصل: وحيها.
[48669]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48670]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48671]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48672]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48673]:زيد من مد.