{ فإن زللتم } : وقعتم في الزلل وهو الفسق والمعاصي .
{ البينات } : الحجج والبراهين .
أما الآية الثانية ( 209 ) فقد تضمنت أعظم تهديد وأشد وعيد لمن أزله الشيطان فقبل بعض شرائع الإسلام ولم يقبل البعض الآخر وقد عرف أن الإسلام حق ، وشرائعه أحق فقال تعالى { فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات } يحملها كتاب الله القرآن ويبينها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله سينتقم منكم لأنه تعالى غالب على أمره حكيم في تدبيره وإنجاز وعده ووعيده .
- وجوب توقع العقوبة عند ظهور المعاصي العظام لئلا يكون أمن من مكر الله .
ولما أقام سبحانه وتعالى الأدلة على عظمته التي منها الوحدانية وأزال الشبه{[9155]} ومحا الشكوك وذكر بأنواع اللطف والبر إلى أن ختم الآيتين بما ذكر من ولايته وعداوة المضل عن طريقه{[9156]} سبب عن ذلك قوله{[9157]} { فإن زللتم{[9158]} } مشيراً بأداة الشك إلى أنهم صاروا إلى حالة من وضوح الطريق الواسع الأمكن الأمين المستقيم الأسلم يبعد معها{[9159]} كل البعد أن يزلوا{[9160]} عنه ولذلك{[9161]} قال : { من بعد ما جاءتكم البينات } أي بهذا الكتاب الذي لا ريب فيه . قال الحرالي : بينات التجربة شهوداً ونبأ عما مضى وتحققاً{[9162]} بما وقع ، وقال : إن{[9163]} التعبير بأن يشعر بأنهم يستزلون{[9164]} ، والتعبير بالماضي إشعار بالرجوع عنه رحمة من الله لهم كرحمته قبل لأبويهم حين أزلهما{[9165]} الشيطان فكما أزل{[9166]} أبويهم في الجنة عن محرم الشجرة أزلهم في الدنيا عن{[9167]} شجرة المحرمات من الدماء والأموال والأعراض - انتهى .
ولما كان الخوف حاملاً على لزوم{[9168]} طريق السلامة قال : { فاعلموا } فإن العلم أعون{[9169]} شيء على المقاصد { أن الله } الحاوي{[9170]} لصفات الكمال { عزيز } لا يعجزه من زل ولا يفوته من ضل { حكيم{[9171]} } يبرم ما لا يقدر أحد على نقض{[9172]} شيء منه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.