أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

شرح الكلمات :

{ ظلما ولا هضما } : أي لا يخاف ظلما بأن يزاد في سيئاته ولا هضماً بأن ينقص من حسناته .

المعنى :

وقوله تعال : { ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن } والحال أنه مؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والبعث الآخر فهذا لا يخاف ظلما بالزيادة في سيآته ، ولا هضما بنقص من حسناته ، وهي عدالة الله تعالى تتجلى في موقف الحساب والجزاء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

ولما ذكر الظالم ، أتبعه الحكيم{[50012]} فقال : { ومن يعمل } ولما كان الإنسان محل العجز وإن اجتهد ، قال { من الصالحات } أي التي أمره{[50013]} الله بها بحسب استطاعته ، لأنه " لن يقدر الله أحد حق قدره " " ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه " { وهو مؤمن } ليكون بناؤها على الأساس ، وعبر بالفاء إشارة إلى قبول الأعمال وجعلها سبباً لذلك الحال فقال{[50014]} : { فلا يخاف ظلماً } بأن ينسب إليه سوء لم يقترف{[50015]} لأن الجزاء من جنس العمل ، {[50016]}وقراءة ابن كثير بلفظ النهي محققة للمبالغة في النفي{[50017]} { ولا هضماً } أي نقصاً من جزائه وإن كان هو لم يوف المقام حقه لأنه لا يستطيع ذلك{[50018]} ، {[50019]}وأصل الهضم الكسر ، وأما غير المؤمن فلو عمل أمثال الجبال من الأعمال لم يكن لها وزر{[50020]} .


[50012]:في مد: الحليم وبهامش ظ: وهو من يضع الأشياء في محالها والظالم عكسه.
[50013]:من مد، وفي الأصل وظ: أمر.
[50014]:زيد من مد.
[50015]:زيد من مد.
[50016]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50017]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50018]:بين سطري ظ: توفية المقام حقه.
[50019]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50020]:سقط ما بين الرقمين من ظ