الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي - الثعالبي  
{وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا يَخَافُ ظُلۡمٗا وَلَا هَضۡمٗا} (112)

وقوله سبحانه : { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات } [ طه : 112 ] .

معادلٌ لقوله : { مَنْ حَمَلَ ظُلْماً } [ طه : 111 ] والظلم ، والهُضْمُ : هما متقاربان في المعنى ، ولكن من حيثُ تَنَاسقَا في هذه الآية ذهب قومٌ إلى تَخْصِيص كل وَاحِدٍ منهما بمعنًى ، فقالوا : الظلم : أن تعظم عليه سيِّئاته ، وتكثر أكثر مما يجب ، والهَضْمُ : أن ينقص من حَسَناتِهِ ، ويبخسها .

وكلهم قرأ : «فَلاَ يَخَافُ » على الخبر غيرَ ابن كَثِيرٍ فإنه قرأ : «فَلاَ يَخَفْ » على النهي .