{ إلى جناحك } : أي إلى جنبك الأيسر تحت العضد الى الإبط .
{ بيضاء من غير سوء } : أي من غير برص تضيء كشعاع الشمس .
ثم أمره تعالى بقوله : { واضمم يدك } أي اليمنى { إلى جناحك } الأيسر { تخرج بيضاء من غير سوء } أي برص وفعل فضم تحت عضده إلى إبطه ثم استخرجها فإذا هي تتلألأ كأنها فلقة قمر ، أو كأنها الثلج بياضاً أو أشد ، وقوله تعالى { آية أخرى } أي آية لك دالة على رسالتك أخرى إذ الأولى هي انقلاب العصا إلى حية تسعى كأنها جان .
- آية موسى في انقلاب العصا حية وخروج اليد البيضاء كأنها الثلج أو شعاع شمس .
ولما أراه آية في بعض الآفاق ، أراد أن يريه آية في نفسه فقال{[49073]} : { واضمم يدك } من جيبك الذي يخرج منه عنقك { إلى جناحك } أي جنبك {[49074]}تحت العضد{[49075]} تنضم على ما هي{[49076]} عليه من لونها{[49077]} وما بها من الحريق{[49078]} ، وأخرجها { تخرج } فالآية من باب الاحتباك ، والجناح : اليد ، والعضد ، والأبط ، والجانب - قاله في القاموس ، فلا يعارض هذا ما في القصص {[49079]}لأنه أطلق الجناح هناك على اليد{[49080]} وهي أحق به ، وهنا على الجنب الذي هو موضعها تسمية للمحل باسم الحال { بيضاء } بياضاً{[49081]} كالشمس{[49082]} تتعجب منه .
{[49083]}ولما كان البرص أبغض شيء إلى العرب ، قال نافياً له ولغيره ، ولم يسمه باسمه لأن أسماعهم له مجاجة ، ولأن نفي الأعم من الشيء{[49084]} {[49085]}أبلغ من نفيه بخصوصه{[49086]} : { من غير سوء } أي مرض لا برص ولا غيره ، حال كونها { {[49087]}آية أخرى* } افعل ما أمرتك به من إلقاء العصا وضم اليد ، أو فعلنا ذلك من إحالة العصا ولون اليد من مناداتك لمناجاتك
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.