أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ} (66)

شرح الكلمات :

{ فخيل إليه أنها تسعى } : أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى ، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك .

المعنى :

فقال لهم موسى : { بل ألقوا } ، فألقوا عندئذ { فإذا حبالهم وعصيهم } وكانت ألوفاً فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها . مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى " باقي الحديث في الآيات بعد " .

الهداية

من الهداية :

- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولاً من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال . . لاسيما في موقف كهذا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ بَلۡ أَلۡقُواْۖ فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ مِن سِحۡرِهِمۡ أَنَّهَا تَسۡعَىٰ} (66)

{ قال } أي موسى{[49446]} مقابلاً لأدبهم بأحسن منه{[49447]} ولأنه فهم أن مرادهم الابتداء ، وليكون هو الآخر فيكون العاقبة بتسليط معجزته على سحرهم فلا يكون بعدها شك : لا ألقي أنا أولاً { بل ألقوا } أنتم أولاً ، فانتهزوا{[49448]} الفرصة ، لأن ذلك كان مرادهم بما أفهموه من تعبير السياق والتصريح بالأول ، فألقوا { فإذا حبالهم وعصيهم } التي ألقوها { يخيل إليه } وهو صفينا تخييلاً مبتدئاً{[49449]} { من سحرهم } الذي كانوا قد{[49450]} فاقوا به أهل الأرض { أنها } لشدة اضطربها { تسعى* } سعياً ، وإذا كان هذا حاله مع أنه أثبت الناس بصراً وأنفذهم بصيرة فما ظنك بغيره !


[49446]:العبارة من هنا إلى "بعدها شك" ساقطة من ظ.
[49447]:زيد من مد.
[49448]:من ظ ومد وفي الأصل: فانتهز.
[49449]:زيد من مد.
[49450]:زيد من مد وظ.