{ من سعته } : من رزقه الواسع .
{ وكان الله واسعاً حكيما } : واسع الفضل حكيماً يعطي فضله حسب علمه وحكمته .
أما الآية الرابعة ( 130 ) وهي قوله تعالى : { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعاً حكيما } فإن الله تعالى يعد الزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح بينهما لشح كل منهما بماله وعدم التنازل عن شيء من ذلك يعدهما ربهما إن هم تفرقا بالمعروف أن يغني كلا منهما من سعته وهو الواسع الحكيم فالمرأة يرزقها زوجاً خيراً من زوجها الذي فارقته ، والرجل يرزقه كذلك امرأة خيراً مما فارقها لتعذر الصلح بينهما .
- الفرقة بين الزوجين إن كانت على مبدأ الإِصلاح والتقوى أعقبت خيراً عاجلاً أو آجلاً .
ولما كان من الإصلاح المعاشرة بالمعروف ، ذكر قسيمه{[22939]} فقال : { وإن يتفرقا } أي يفترق كل من الزوجين من صاحبه { يغن الله } أي الذي له صفات الكمال{[22940]} { كلاًّ } أي منهما ، أي يجعله غنياً هذه برجل وهذا بامرأة أو بغير ذلك من لطفه ، وبين منشأ هذا الغني فقال{[22941]} : { من سعته } أي من شمول قدرته وغير ذلك من كل صفة كمال ، ولمزيد الاعتناء بتقرير هذه المعاني في النفوس لإحضارها{[22942]} الشح ، كرر اسمه الأعظم الجامع فقال : { وكان الله } أي ذو{[22943]} الجلال والإكرام أزلاً وأبداً { واسعاً } أي محيطاً{[22944]} بكل شيء { حكيماً * } أي يضع الأشياء في أقوم محالها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.