أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

شرح الكلمات :

{ من سعته } : من رزقه الواسع .

{ وكان الله واسعاً حكيما } : واسع الفضل حكيماً يعطي فضله حسب علمه وحكمته .

المعنى :

أما الآية الرابعة ( 130 ) وهي قوله تعالى : { وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعاً حكيما } فإن الله تعالى يعد الزوجين الذين لم يوفقا للإِصلاح بينهما لشح كل منهما بماله وعدم التنازل عن شيء من ذلك يعدهما ربهما إن هم تفرقا بالمعروف أن يغني كلا منهما من سعته وهو الواسع الحكيم فالمرأة يرزقها زوجاً خيراً من زوجها الذي فارقته ، والرجل يرزقه كذلك امرأة خيراً مما فارقها لتعذر الصلح بينهما .

الهداية

من الهداية :

- الفرقة بين الزوجين إن كانت على مبدأ الإِصلاح والتقوى أعقبت خيراً عاجلاً أو آجلاً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

ولما كان من الإصلاح المعاشرة بالمعروف ، ذكر قسيمه{[22939]} فقال : { وإن يتفرقا } أي يفترق كل من الزوجين من صاحبه { يغن الله } أي الذي له صفات الكمال{[22940]} { كلاًّ } أي منهما ، أي يجعله غنياً هذه برجل وهذا بامرأة أو بغير ذلك من لطفه ، وبين منشأ هذا الغني فقال{[22941]} : { من سعته } أي من شمول قدرته وغير ذلك من كل صفة كمال ، ولمزيد الاعتناء بتقرير هذه المعاني في النفوس لإحضارها{[22942]} الشح ، كرر اسمه الأعظم الجامع فقال : { وكان الله } أي ذو{[22943]} الجلال والإكرام أزلاً وأبداً { واسعاً } أي محيطاً{[22944]} بكل شيء { حكيماً * } أي يضع الأشياء في أقوم محالها .


[22939]:العبارة من هنا إلى "صفة كمال" سقطت من ظ.
[22940]:من مد، وفي الأصل: قال.
[22941]:في ظ: لإحضار.
[22942]:في ظ: ذي.
[22943]:من ظ ومد، وفي الأصل: محيط.
[22944]:في ظ: محلها.