أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (99)

شرح الكلمات :

{ مكر الله } : استدراجه تعالى لهم بإغداق النعم عليهم من صحة الأبدان ورخاء العيش حتى إذا آمنوا مكره تعالى بهم أخذهم بغتة .

المعنى :

{ أفأمنوا مكر الله } ؟ أغرهم إمهالنا لهم واستدراجنا إياهم فأمنوا مكر الله ؟ إنهم في ذلك خاسرون إذ لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون .

الهداية

من الهداية

- حرمة الأمن من مكر الله تعالى .

- إذا أمنت مكر الله تهيأت للخسران وحل بها لا محالة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (99)

ولما كان ضلالهم - الذي نسبوا فيه الأمر إلى غير أهله - أشنع ضلال لتضمنه التعطيل وما يجر إليه من الأباطيل ، كرر الإنكار عليهم على وجه أشد من الأول فقال مسبباً الإنكار عما أثبت هذا الكلام من العظمة التي لا يتمارى فيها ذو لب : { أفأمنوا مكر الله } أي فعله الذي يشبه المكر بأخذ الإنسان من حيث لا يشعر بالاستدراج بما يريد من النعم والنقم ؛ وسبب عن ذلك قوله : { فلا يأمن مكر الله } أي الذي لا أعظم منه فلا يرد له أمر { إلا القوم الخاسرون* } أي الذين{[32800]} كانت قواهم سبباً لعراقتهم في الأفعال الضارة والخصال المهلكة .


[32800]:- من ظ، وفي الأصل: الذي.