أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (59)

شرح الكلمات :

{ يدنين عليهن من جلابيبهن } : أي يرخين على وجههن الجلباب حتى لا يبدو من المرأة إلا عين واحدة تنظر بها الطريق إذا خرجت لحاجة .

{ ذلك أدنى أن يعرفن } : أي ذلك الإِدناء من طرف الجلباب على الوجه أقرب .

{ فلا يؤذين } : أي يعرفن أنهن حرائر فلا يتعرض لهن المنافقون بالأذى .

{ وكان الله غفوراً رحيماً } : أي غفوراً لمن تاب من ذنبه رحيما به بقبول توبته وعدم تعذيبه بذنب تاب منه .

المعنى :

أما الآية الرابعة ( 59 ) فإنه لما كان المؤمنات يخرجن بالليل لقضاء الحاجة البشرية إذ لم يكن لهم مراحيض في البيوت وكان بعض سفهاء المنافقين يتعرضون لهن بالغمز والكلمة السفيهة وهم يقصدون على عادتهم الإِماء لا الحرائر فتأذى بذلك المؤمنات وشكون إلى أزواجهن ما يلقين من تعرض بعض المنافقين لهن فأنزل الله تعالى هذه الآية { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } والجلباب هو الملاءة أو العباءة تكون فوق الدرع السابغ الطويل ، أي مُرْهُنَّ بأن يدنين من طرف الملاءة على الوجه حتى لا يبقى إلا عين واحدة ترى بها الطريق ، وبذلك يعرفن أنهن حرائر عفيفات فلا يؤذين بالتعرض لهن أولئك المنافقون والسفهاء عليهم لعائن الله .

وقوله تعالى { وكان الله غفوراً رحيماًْ } أخبر عباده أنه تعالى كان وما زال غفوراً لمن تاب من عباده رحيماً به فلا يعذبه بعد توبته .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب تغطية المؤمنة وجهها إذا خرجت لحاجتها إلا ما كان من عين ترى بها الطريق ، واليوم بوجود الأقمشة الرقيقة لا حاجة إلى إبداء العين إذ تسبل قماشا على وجهها فيستر وجهها وترى معه الطريق واضحاً والحمد لله .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (59)

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما }

{ يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة ، أي يرخين بعضها على الوجوه إذا خرجن لحاجتهن إلا عيناً واحدة { ذلك أدنى } أقرب إلى { أن يعرفن } بأنهن حرائر { فلا يؤذين } بالتعرض لهن بخلاف الإماء فلا يغطين وجوههن ، فكان المنافقون يتعرضون لهم { وكان الله غفوراً } لما سلف منهن من ترك الستر { رحيماً } بهن إذ سترهن .