أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ} (2)

شرح الكلمات :

{ الأجل } : الوقت المحدد لعمل ما من الأعمال يتم فيه أو ينتهي فيه ، والأجل الأول أجل كل إنسان ، والثاني أجل الدنيا .

{ تمترون } : تشكُّون في البعث الآخرة والجزاء : كما تشكون في وجوب توحيده بعبادته وحده دون غيره .

المعنى :

أما الآية الثانية ( 2 ) فإنه تعالى يخاطب المشركين موبخاً لهم على جهلهم مندداً بباطلهم فيقول : { هو الذي خلقكم من طين } لأن آدم أباهم خلقه من طين ثم تناسلوا منه فباعتبار أصلهم هم مخلوقون من طين ثم الغذاء الذي هو عنصر حياتهم من طين ، ثم قضى لكلٍ أجلاً وهو عمره المحدد له وقضى أجل الحكاية كلها الذي تنتهي فيه وهو مسمى عنده معروف له لا يعرفه غيره ولا يطلع عليه سواه ولحكم عالية أخفاه ، ثم أنتم أيها المشركون الجهلة تشكُّون في وجوب توحيده ، وقدرته على إحيائكم بعد موتكم لحسابكم ومجازاتكم على كسبكم خيره وشره ، حسنه وسيئه .

الهداية

من الهداية :

- التعجب من حال من يرى عجائب صنع الله ومظاهر قدرته ثم ينكر البعث والحياة الآخرة .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ ثُمَّ قَضَىٰٓ أَجَلٗاۖ وَأَجَلٞ مُّسَمًّى عِندَهُۥۖ ثُمَّ أَنتُمۡ تَمۡتَرُونَ} (2)

{ خلقكم من طين } أي خلق أباكم آدم من طين .

{ ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده } الأجل الأول الموت ، والثاني يوم القيامة وجعله عنده لأنه استأثر بعلمه وقيل : الأول : النوم ، والثاني الموت ، ودخلت { ثم } هنا لترتيب الأخبار ، لا لترتيب الوقوع لأن القضاء متقدم على الخلق