أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (80)

شرح الكلمات :

{ استغفر لهم } : أي اطلب له المغفرة أو لا تطلب .

{ لا يهدي القوم الفاسقين } : أي إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم وذلك لتوغلهم في العصيان .

المعنى :

وأخبر نبيه أن استغفاره له وعدمه سواء فقال { استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم } وبين علة ذلك بقوله { ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله } ، وهذه العلة كافية في عدم المغفرة لهم لأنها الكفر والكافر مخلد في النار . وأخبر تعالى أنه حرمهم الهداية فلا يتوبوا فقال { والله لا يهدي القوم الفاسقين } لأن الفسق قد أصبح وصفاً لازماً لهم فلذا هم لا يتوبون ، وبذلك حرموا هداية الله تعالى .

الهداية

من الهداية :

- من مات على الكفر لا ينفعه الاستغفار له ، بل ولا يجوز الاستغفار له .

- التوغل في الفسق أو الكفر أو الظلم يحرم صاحبه الهداية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ} (80)

{ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم } يحتمل معنيين أحدهما : أن يكون لفظه أمر ، ومعناه : الشرط ، ومعناه : إن استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ، كما جاء في سورة المنافقين والآخر أن يكون تخيير كأنه قال : إن شئت فاستغفر لهم وإن شئت فلا تستغفر لهم ثم أعلمه الله أنه لا يغفر لهم ، وهذا أرجح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خيرني فاخترت " ، وذلك حين قال : عمر أتصلي على عبد الله بن أبي وقد نهاك الله عن الصلاة عليه .

{ سبعين مرة } ذكرها على وجه التمثيل للعدد الكثير .