أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (104)

شرح الكلمات :

{ من ديني } : أي الإِسلام في أنه حق .

{ يتوفاكم } : أي يقبض أرواحكم فيمتكم .

المعنى :

بعد أن بين تعالى طريق الهدى وطريق الضلال وأنذر وحذر وواعد وأوعد في الآيات السابقة بما لا مزيد عليه أمر رسوله هنا أن يواجه المشركين من أهل مكة وغيرهم بالتقرير التالي فقال : { قل يا أيها الناس } أي مشركي مكة والعرب من حولهم { إن كنتم في شك } وريب في صحة ديني الإِسلام الذي أنا عليه وأدعو إليه ، { فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله } فمجرد شككم في صحة ديني لا يجعلني أبعد أوثاناً وأصناماً لا تنفع ولا تضر ، { ولكن أعبد الله } الذي ينفع ويضر ، يحيى ويميت ، الله الذي يتوفاكم أي يميتكم بقبض أرواحكم فهو الذي يجب أن يعبد ويخاف ويرهب { وأمرت أن أكون من المؤمنين } أي أمرني ربي أن أومن به فأكون من المؤمنين فآمنت وأنا من المؤمنين .

الهداية

من الهداية :

- على المؤمن أن لا يترك الحق مهما شك وشكك فيه الناس .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (104)

{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ( 104 ) }

قل -يا محمد- لهؤلاء الناس : إن كنتم في شك من صحة ديني الذي دعوتكم إليه ، وهو الإسلام ومن ثباتي واستقامتي عليه ، وترجون تحويلي عنه ، فإني لا أعبد في حال من الأحوال أحدًا من الذين تعبدونهم مما اتخذتم من الأصنام والأوثان ، ولكن أعبد الله وحده الذي يميتكم ويقبض أرواحكم ، وأُمِرْت أن أكون من المصدِّقين به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قُلۡ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (104)

بعد كل ذلك وجهت في ختامها نداءين إلى الناس أمرتهم فيهما بإخلاص العبادة لله - تعالى - وبالاعتماد عليه وحده ، وبتزكية نفوسهم . .

استمع إلى السورة الكريمة في ختامها وهي تقول :

{ قُلْ ياأيها الناس إِن كُنتُمْ . . . }

المعنى : { قُلْ } أيها الرسول الكريم ، لجميع من ارتاب في دينك .

{ ياأيها الناس إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي } الذي جئتكم به من عند الله - تعالى - ، وترغبون في تحويل عنه ، فاعلموا أنى برئ من شككم ومن أديانكم التي أنتم عليها .

وما دام الأمر كذلك ، فأنا " لا أعبد الذين تعبدون من دون الله " من آلهة باطلة في حال من الأحوال .

{ ولكن أَعْبُدُ الله } - تعالى - الذي خلقكم و { الذي يَتَوَفَّاكُمْ } عند انقضاء آجالكم ، ويعاقبكم على كفركم .

وقوله { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المؤمنين } تأكيد لإِخلاص عبادته - صلى الله عليه وسلم - لله وحده .

أى : وأمرت من قبل خالقي - عز وجل - بأن أكون من المؤمنين بأنه لا معبود بحق سواه .

وأوثر الخطاب باسم الجنس " الناس " مع تصديره بحرف التنبيه ، تعميما للخطاب ، وإظهارا لكمال العناية بشأن المبلغ إليهم .

وعبر عن شكهم " بإن " المفيدة ؛ لعدم اليقين ، مع أنهم قد شكوا فعلا في صحة هذا الدين بدليل عدم إيمانهم به ، تنزيلا للمحقق منزلة المشكوك فيه ، وتنزيها لساحة هذا الدين عن أن يتحقق الشك فيه من أى أحد ، وتوبيخا لهم على وضعهم الأمور في غير مواضعها .

وقدم - سبحانه - ترك عبادة الغير على عبادته - عز وجل - ، إيذانا بمخالفتهم من أول الأمر ، ولتقديم التخلية على التحلية .

وتخصيص التوفى بالذكر ، للتهديد والترهيب ، أى : ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم فيفعل بكم ما يفعل من العذاب الشديد ، ولأنه أشد الأحوال مهابة في القلوب .