أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (16)

شرح الكلمات :

{ وإبراهيم } : أي واذكر إبراهيم على قراءة النصب لإِبراهيم ، وعلى قراءة الرفع : ومن المرسلين إبراهيم .

{ اعبدوا الله واتقوه } : أي آمنوا به ووحدوه في عبادته واتقوا أن تشركوا به وتعصوه .

المعنى :

هذا القصص معطوف على قصص نوح لتسلية الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ولتذكير قريش بأنها في إصرارها على الشرك والتكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم صائرة إلى ما صار إليه المكذبون من قبل إن لم تتب إلى الله وترجع إليه بالإِيمان والطاعة وترك الشرك والمعاصي قال تعالى : { وإبراهيم } أي واذكر يا رسولنا إبراهيم خليلنا { إذ قال لقومه } البابليين ومن بينهم والده آزَرْ يا قوم { اعبدوا الله } أي بتوحيده في عبادته { واتقوه } بترك الشرك والعصيان وإلا حلَّت بكم عقوبته ونزل بكم عذابه وقوله { ذلكم خير لكم } أي الإِيمان والتوحيد والطاعة خير لكم من الكفر والشرك والعصيان . إذ الأول يجلب الخير والثاني يجلب الشر { إن كنتم تعلمون } الخير والشر وتفرقون بينهما وقوله عليه السلام { إنما تعبدون من دون الله أوثاناً وتخلقون إفكاً } يخبرهم معرفاً لهم بخطئهم فيقول { إنما تعبدون من دون الله أوثاناً } .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب عبادة الله وتقواه طلباً للنجاة من الخسران في الدارين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (16)

{ وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 16 ) }

واذكر - يا محمد - إبراهيم عليه السلام حين دعا قومه : أن أخلصوا العبادة لله وحده ، واتقوا سخطه بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ، ذلكم خير لكم ، إن كنتم تعلمون ما هو خير لكم مما هو شر لكم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (16)

ثم انتقلت السورة الكريمة إلى الحديث عن جانب من قصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه ، فقال - تعالى - : { وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعبدوا الله واتقوه . . . } .

ولفظ { إِبْرَاهِيمَ } منصوب بفعل مضمر . أى : واذكر - أيها المخاطب - إبراهيم - عليه السلام - وقت أن قال لقومه : اعبدوا الله - تعالى - وحده ، وصونوا أنفسكم عن كل ما يغضبه { ذلكم } الذى أمرتكم به من العبادة والتقوى { خَيْرٌ لَّكُمْ } من الشكر ، ومن كل شئ فى هذه الحياة { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أى : إن كنتم من ذوى العلم والفهم بما هو خير وبما هو شر .

فأنت ترى أن إبراهيم - عليه السلام - قد بدأ دعوته لقومه يأمرهم بإخلاص العبادة لله - تعالى - ، وبالخوف من عقابه ، ثم ثنى بتحبيب هذه الحقيقة إلى قلوبهم ، ببيان أن إيمانهم خير لهم ، ثم ثلث بتهييج عواطفهم نحو العلم النافع ، الذى يتنافى مع الجهل . .