أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

شرح الكلمات :

{ أولم يروا } : أي ينظروا بأبصارهم فيعلموا بقلوبهم .

{ يبدئ الله الخلق } : أي كيف يخلق المخلوق ابتداء .

{ ثم يعيده } : أي ثم هو تعالى يعيده بعد بدئه وإفنائه يعيده لأن الإِعادة أهون من البدء وقد بدأ وأفنى فهو بالضرورة قادر على الإِعادة .

{ إن ذلك } : أي أن الخلق الأول والثاني هو الإعادة .

{ على الله يسير } : أي سهل لا صعوبة فيه ، فكيف إذاً ينكر المشركون البعث .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير أصول الدين التوحيد والنبوة والبعث وقد قررت الآيات السابقة أصلي التوحيد والنبوة المحمدية وفي هذه الآيات تقرير الأصل الثالث وهو البعث والجزاء في الدار الآخرة .

قال { أولم يروا } أي أولئك المنكرون للبعث ، أيكذبون ؟ ، ولم ينظروا كيف يبدئ الله الخلق أي خلق الإِنسان ، فإن ذلك دال على إعادته متى أراد الله الخالق ذلك ، ثم هو تعالى يعيده متى شاء ، { إن ذلك } أي الخلق والإِعادة بعد الفناء والبلى { على الله يسير } سهل لا يتعذر عليه أبداً .

الهداية :

من الهداية :

- وجوب استعمال العقل للاستدلال على الغائب بالحاضر وعلى المعدوم بالموجود .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

{ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ( 19 ) }

أولم يعلم هؤلاء كيف ينشئ الله الخلق من العدم ، ثم يعيده من بعد فنائه ، كما بدأه أول مرة خلقًا جديدًا ، لا يتعذر عليه ذلك ؟ إن ذلك على الله يسير ، كما كان يسيرًا عليه إنشاؤه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ} (19)

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على أن البعث حق ، وأنه - تعالى - لا يعجزه شئ ، فقال : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ كَيْفَ يُبْدِئُ الله الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ } .

والاستفهام لتوبيخهم على إنكارهم هذه الحقيقة ، وعدم تعلقهم لما يدل عليها دلالة واضحة ، والواو للعطف على مقدر .

والمعنى : ألم ينظر هؤلاء المشركون المنكرون للبعث ، ويعلموا كيف خلق الله - تعالى - الخلق ابتداء ، ليستدلوا بذلك على قدرته على الإِعادة ، وهى أهون عليه .

إنهم ليرون كيف يبدئ الله الخلق فى النبتة النامية ، وفى الشجرة الباسقة ، وفى كل ما لم يكن ، ثم بعد ذلك يكون ، فكيف أنكروا إعادة هذا المخلوق إلى الحياة مرة أخرى ، مع أنه من المسلم عند كل ذى عقل ، أن الإِعادة أيسر من الخلق ابتداء ؟

فالآية الكريمة تقرعهم على إنكارهم البعث ، وتسوق لهم الأدلة الواضحة على إمكانيته .

واسم الإشارة فى قوله { إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ } يعود إلى ما ذكر من الأمرين وهما : بدء الخلق ، وإعادته إلى الحياة مرة أخرى .

أى : إن ذلك الذى ذكرناه لكم من خلقكم ابتداء ، ثم إعادتكم إلى الحياة بعد موتكم ، يسير وهين على الله ، لأنه - سبحانه - لا يعجزه شئ .